قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت لبنان يوم الأربعاء تمثل "انتهاكاً خطيراً" لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد الوزير أن لبنان مشمول بالاتفاق الذي تمت الموافقة عليه لمدة أسبوعين، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار خطيب زاده إلى أن واشنطن مطالبة بالاختيار بين الحرب ووقف إطلاق النار، معتبراً أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان بعد الاتفاق يعد "مجزرة". وأوضح أن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران قد التزمت بالهدنة، رغم تأكيد الحزب في وقت لاحق أنه رد بإطلاق صواريخ على إسرائيل، مع تهديده بمواصلة الهجمات حتى توقف ما وصفه بـ"الاعتداءات الإسرائيلية الأمريكية" على لبنان.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن 203 أشخاص في الغارات الجوية التي استهدفت مراكز قيادة وأهدافاً عسكرية تابعة لحزب الله، في تصعيد جديد للصراع بين إسرائيل والجماعة المسلحة اللبنانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة.
وبشأن تهديد إيران باستهداف السفن غير المصرح لها التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، أكد خطيب زاده أن إيران ستلتزم بالقانون الدولي لكنها ترى أن المياه الإقليمية للمضيق تابعة لإيران وعُمان، وأنهما سمحا سابقاً بمرور آمن للسفن بدافع حسن النية. وأشار إلى أن إيران ستعمل مع عُمان والمجتمع الدولي لوضع بروتوكول يضمن مروراً آمناً دون استغلال الممر لأغراض عسكرية.
يذكر أن مضيق هرمز يقع بين شبه الجزيرة الإيرانية وسلطنة عمان، وهو نقطة حيوية في التجارة العالمية للطاقة. ومنذ بدء الحرب في المنطقة في 28 فبراير، أدى التوتر إلى تعطيل حركة الملاحة عبر الممر، ما أثر على الاقتصاد العالمي. فيما نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تقارير عن إغلاق المضيق، مؤكدة استمرار الحركة فيه.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!