أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس 9 أبريل 2026، عن استعداد حكومته لبدء محادثات مباشرة مع لبنان "في أقرب وقت ممكن"، وذلك بعد يوم دامٍ من الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصًا في مناطق متعددة من لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن المفاوضات ستتركز على "نزع سلاح حزب الله" و"إقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان"، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تلقت طلبات متكررة من الجانب اللبناني لفتح قنوات الحوار المباشر. حزب الله هو جماعة مسلحة لبنانية مدعومة من إيران، وتعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا رئيسيًا.
يأتي هذا التصريح في ظل استمرار القتال بين إسرائيل وحزب الله، بعد شهر من اندلاع الصراع، وسط جهود دولية برعاية الولايات المتحدة وباكستان لإبرام وقف إطلاق نار بين إسرائيل وإيران. مع ذلك، لا يشمل الاتفاق الهدنة المبرم بين واشنطن وطهران لبنان بشكل رسمي، وهو ما أثار جدلاً على الساحة الدولية، حيث تطالب عدة دول بإدراج لبنان ضمن الهدنة.
في حين أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون عن وجود مسار دبلوماسي يُرى بشكل إيجابي من قبل المجتمع الدولي، أمر مجلس الوزراء اللبناني قوات الأمن بتقييد حمل السلاح في بيروت حصريًا للمؤسسات الرسمية، في رسالة ضمنية لحزب الله بضرورة الالتزام بالسلطة الشرعية للدولة اللبنانية.
وعلى الرغم من إعلان نتنياهو فتح باب المفاوضات، أكد أنه ستستمر العمليات العسكرية ضد حزب الله "بقوة ودقة وعزم"، في وقت تصاعدت فيه الغارات الإسرائيلية على مواقع الحزب في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل أحد مساعدي زعيم حزب الله، نائم قاسم. من جانبها، أعلنت قوات الدفاع المدني اللبناني مقتل ما لا يقل عن 254 شخصًا وإصابة أكثر من 1100 آخرين في الغارات الإسرائيلية، وأعلنت الحكومة اللبنانية يوم الخميس يوم حداد وطني.
في الوقت نفسه، واصلت القوات الإسرائيلية فرض أوامر إخلاء قسرية في الضواحي الجنوبية لبيروت استعدادًا لهجوم محتمل، وسط تبادل عمليات عسكرية بين حزب الله وإسرائيل على الأراضي اللبنانية. وتعد هذه التطورات مؤشرًا على تصعيد جديد في الصراع الذي يؤثر على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!