حذر عدد من النواب الديمقراطيين في الولايات المتحدة، الأربعاء 9 أبريل 2026، من أن تكثيف إسرائيل لهجماتها على لبنان قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، ويعيد المنطقة برمتها إلى دوامة الحرب. جاء ذلك عقب مقتل ما لا يقل عن 254 شخصاً في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في لبنان.
طالب نواب ديمقراطيون الرئيس دونالد ترامب بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف التصعيد، مؤكدين أن استمرار القصف الإسرائيلي قد يؤدي إلى حرب إقليمية أوسع. النائب ديف مين كتب عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «نتنياهو يواصل تصعيد الحرب وقتل المدنيين، مما يدفع أمريكا نحو خطر حرب إقليمية أوسع». وأضاف: «من الواضح أن مصالحه لا تتماشى مع مصالحنا، ويجب أن نقف ونقول كفى».
وكانت باكستان، الدولة التي توسطت في الاتفاق على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قد أكدت أن الهدنة تشمل لبنان. لكن إسرائيل انتقدت هذا التفسير وشنّت هجوماً من أكثر الهجمات دموية على لبنان خلال أقل من 24 ساعة من الاتفاق. النائبة التقدمية أيانّا برسلي حذرت من أن الحرب «لن تنتهي أبداً» إذا سمح ترامب لاستمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، مطالبة بإيقاف ما وصفته بـ«جرائم الحرب» في لبنان.
النائبة ديبي دينغيل من ولاية ميشيغان، التي تمثل مجتمعاً لبنانياً كبيراً، أكدت أن شمول لبنان بالهدنة ضروري لجعل وقف إطلاق النار دائماً. من جانبهم، أكد مسؤولون إيرانيون أن استمرار هجمات إسرائيل على لبنان قد يقوض وقف النار، مستندين إلى تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أعلن أن الهدنة تشمل «لبنان وأماكن أخرى» وبدأت فوراً.
في المقابل، نفى ترامب وبعض مساعديه أن يكون لبنان جزءاً من الاتفاق. نائب الرئيس جاي دي فانس قال إن «سوء فهم مشروع» قد دفع إيران للاعتقاد بأن لبنان ضمن الهدنة، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تذكر لبنان ضمن الصفقة، وأن خيار الانسحاب من المفاوضات بسبب لبنان هو قرار إيراني.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!