أظهرت بيانات أولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن حجم المساعدات الدولية للتنمية المقدمة من أعضائها انخفض بنحو 23% بين عامي 2024 و2025، مع تسجيل الولايات المتحدة أكبر تراجع بنسبة تقارب 57%. وتعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الدول الخمس الأكبر مساهمة تراجعاً متزامناً في مساعداتها الخارجية.
تشمل الدول الخمس الأعضاء الأبرز في المنظمة: الولايات المتحدة، ألمانيا، المملكة المتحدة، اليابان، وفرنسا. وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية لهذه الدول في 2025 نحو 174.3 مليار دولار، مقارنة بـ214.6 مليار دولار في العام السابق، وهو أكبر هبوط سنوي منذ بدء تسجيل هذه البيانات.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية والأمن الغذائي العالميين تدهوراً حاداً، لا سيما مع تصاعد التوترات والحرب التي تديرها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وحذر مسؤول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن هذا الانخفاض الكبير في التمويل يحدث وسط زيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية العالمية والفقر المدقع.
وقد أشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة وحدها كانت مسؤولة عن ثلاثة أرباع هذا التراجع في 2025، وهو العام الأول من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية. وشهدت الإدارة الأمريكية تخفيضات واسعة في بنية المساعدات الخارجية، بما في ذلك إلغاء وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) في إطار تقليص الإنفاق الحكومي.
يذكر أن المساعدات الأمريكية الرسمية للتنمية انخفضت من حوالي 63 مليار دولار في 2024 إلى أقل من 29 مليار دولار في 2025 حسب بيانات المنظمة. وأظهرت دراسات حديثة، منها بحث لجامعة سيدني الأسترالية، ارتباط هذا الانخفاض في التمويل بزيادة النزاعات المسلحة في أفريقيا نتيجة تراجع الموارد الحكومية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!