تعاني مدينة بلاسرفيل في مقاطعة إل دورادو بولاية كاليفورنيا من مخاطر كبيرة لحرائق الغابات بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي تغطيها كثافة من النباتات الجافة والمنازل القديمة المصنوعة من الخشب. وحسب تانيا هارلو، مسؤولة مقاومة حرائق الغابات في المقاطعة، فإن الظروف تخلق "عاصفة مثالية للدمار".
تحاول السلطات المحلية تنفيذ برنامج تجريبي يساعد السكان على تعزيز منازلهم ضد الحرائق من خلال دعم مالي لتثبيت مواد مقاومة للنيران وتنظيف المناطق القابلة للاشتعال حول المنازل. ويُمول هذا البرنامج بشكل كبير من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA)، وهي وكالة اتحادية أمريكية مسؤولة عن الاستجابة للكوارث الطبيعية.
لكن المشروع، الذي كان من المقرر تسجيل أكثر من 500 منزل فيه، توقف منذ أكثر من عام بسبب تأخر موافقة وكالة FEMA، حيث تنتظر مقاطعة إل دورادو وغيرُها من المئات من المجتمعات الأمريكية التي تعاني من تراكم طلبات التمويل الفيدرالي. ووفقاً لوثائق داخلية حصلت عليها شبكة NPR الإخبارية، تبلغ قيمة المبالغ المستحقة من FEMA للولايات والمجتمعات حوالي 10 مليارات دولار، وهي أموال مخصصة لتعويض ما أنفقته هذه الحكومات على إصلاح الأضرار بعد الكوارث الكبرى.
يقول مديرو الطوارئ في عدة ولايات إن هذا التأخير يخلق تأثيرات سلبية متسلسلة، حيث يضغط على الميزانيات المحلية ويؤخر أو يعطل مشاريع هامة تمت دراستها والتخطيط لها على مدى سنوات. وتشير بام بيتس، مديرة مشروع مجلس حرائق مقاطعة شاستا، إلى أن الوضع "راكد تماماً والجميع يشعر بالإحباط الشديد لعدم القدرة على تنفيذ الأعمال الضرورية".
يعود سبب هذا التراكم إلى قرار اتخذته كريستي نوم، وزيرة الأمن الداخلي آنذاك، في يونيو 2020، حيث طلبت مراجعة جميع المنح التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار للبحث عن "الهدر والاحتيال والإساءة"، بما في ذلك تلك الصادرة عن FEMA. ووجد تقرير للسيناتوريين الديمقراطيين أن هذا الإجراء أبطأ بشكل ملحوظ عمليات صرف المساعدات. لاحقاً، أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوزيرة نوم في منتصف عام 2021.
لم ترد وكالة FEMA على استفسارات شبكة NPR حول أسباب تباطؤ تمويل الكوارث أو عن حجم المبالغ المستحقة حالياً للحكومات المحلية، مما يزيد من القلق والتوتر لدى المجتمعات التي تعتمد على هذه الأموال في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!