مرّ ستة أشهر على بدء وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، إلا أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة لم تتوقف، مما أدى إلى مقتل أكثر من 700 فلسطيني وإصابة آلاف آخرين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
يواجه قطاع غزة، الذي يضم نحو مليوني نسمة على مساحة صغيرة في الساحل الشرقي للبحر المتوسط، دماراً غير مسبوق، حيث تجاوز عدد القتلى 72 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، بينما أصيب ما يزيد على 172 ألفاً، ويعتقد أن العديد منهم لا يزالون عالقين تحت أنقاض المباني المدمرة.
رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، فقد خالفت إسرائيل الاتفاق آلاف المرات من خلال هجمات شبه يومية. كما أغلقت إسرائيل جميع المعابر الحدودية مع غزة، بما في ذلك معبر رفح الذي كان من المفترض أن يسمح يومياً بمرور 50 مريضاً وذويهم لتلقي العلاج الطبي، وذلك بعد هجمات إسرائيلية وأمريكية على إيران في نهاية فبراير الماضي.
أدت هذه الإجراءات إلى أزمة صحية حادة، حيث وثقت الأمم المتحدة حاجة أكثر من 18,500 مريض، بينهم 4 آلاف طفل، إلى إجلاء طبي عاجل. ورغم إعلان إسرائيل في 19 مارس استئناف محدود لعبور المرضى عبر رفح، فقد سمح فقط لـ 8% من العدد المتفق عليه بالخروج للعلاج منذ أواخر فبراير.
تستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم مع تقييد إسرائيل دخول المواد الغذائية والطبية الضرورية، حيث يعاني 77% من سكان غزة من انعدام أمني غذائي حاد، وفق تصنيفات عالمية. وأكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن كمية المساعدات التي تدخل القطاع لا تلبي الاحتياجات الإنسانية، مشدداً على أن تنفيذ إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار لم يتجاوز 38% من المستويات المتفق عليها، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!