شنت إسرائيل خلال الـ 24 ساعة الماضية أكثر من 50 غارة جوية على مناطق متفرقة في لبنان، ما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع. وقد استهدفت الغارات عدة بلدات جنوب لبنان منها حانويا وعيتا الشعب والمجادل في منطقة صور، أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة آخر، بالإضافة إلى تدمير منازل ومناطق سكنية.
من جهتها، ردت ميليشيات حزب الله اللبنانية بإطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في شمال البلاد، مثل كريات شمونة ومتولا وميزغاف عام. وأكد مقاتلو الحزب في بيان نشر على منصة تيليغرام أن الهجمات ستستمر حتى توقف ما وصفوه بـ "العدوان الإسرائيلي الأمريكي" على لبنان وشعبه.
رغم التصعيد في الجنوب، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت هدوءاً نسبياً بعد الغارة الإسرائيلية الكبيرة التي وقعت يوم الأربعاء الماضي وأسفرت عن مقتل نحو 300 شخص وإصابة أكثر من 1000 آخرين. وأشارت تقارير إعلامية إلى وجود ضغوط أمريكية على الحكومة الإسرائيلية لتخفيف حدة العمليات العسكرية في لبنان، في محاولة لمنع اتساع رقعة الصراع.
فيما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان، حيث قالت مديرة برنامج الغذاء العالمي في لبنان أليسون عمان إن البلاد تواجه ليس فقط أزمة نزوح، بل أزمة غذائية متسارعة بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب نتيجة النزوح الداخلي، إلى جانب تعطيل مسارات الإمداد بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجيه أوامر لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في حين أكد مسؤول لبناني عزم بلاده المشاركة في اجتماع في واشنطن الأسبوع المقبل مع ممثلين أمريكيين وإسرائيليين لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار، لكنه وصف الاجتماع بأنه تمهيدي وليس تفاوضاً مباشراً.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!