أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.3% في مارس الماضي مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر معدل زيادة سنوية منذ مايو 2024. وشهدت الأسعار قفزة شهرية بلغت 0.9% بين فبراير ومارس، حيث شكل ارتفاع أسعار البنزين ثلاثة أرباع هذا الارتفاع.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا على إيران، ما أدى إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة عالمياً. وأسعار البنزين في محطات الوقود ارتفعت بأكثر من دولار للجالون الواحد في المتوسط منذ بداية العمليات العسكرية، وظلت مرتفعة رغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت.
كما ساهم ارتفاع أسعار وقود الطائرات في زيادة تكلفة تذاكر السفر جواً خلال الشهر الماضي، بينما ظلت أسعار المواد الغذائية مستقرة إلى حد ما، إذ عوض ارتفاع أسعار وجبات المطاعم الانخفاض في أسعار البقالة. أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فبلغ 2.6% في مارس.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي أشار إلى أن فترة الاستقرار التي شهدها التضخم بدأت تتراجع، محذراً من أن استمرار ارتفاع التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2% قد يؤدي إلى ترسيخ معدلات التضخم المرتفعة في الاقتصاد الأمريكي. ورغم ذلك، تظهر استطلاعات أن الأمريكيين يتوقعون انخفاض التضخم على المدى الطويل.
يُذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو البنك المركزي للولايات المتحدة، يراقب عن كثب سوق العمل الذي أظهر علامات تعافٍ في مارس بإضافة 178 ألف وظيفة جديدة بعد موجة تسريحات سابقة. ويُرجع جولسبي تردد الشركات في التوظيف أو التسريح إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي الحالية التي تؤثر على قرارات الاستثمار والنمو.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!