غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يوم الجمعة متجهاً إلى باكستان للمشاركة في محادثات تهدف إلى وضع حد للحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتأتي هذه المحادثات في مدينة إسلام آباد، عاصمة باكستان الواقعة في جنوب آسيا، حيث من المزمع أن تبدأ الجلسات في اليوم التالي لوصوله.
خلال حديثه مع الصحفيين قبيل صعوده على متن الطائرة، قال فانس إنه يتوقع نتائج إيجابية من هذه المفاوضات، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعطاه توجيهات واضحة بشأن سير اللقاء. وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لمد يدها للتفاوض إذا كانت إيران راغبة في ذلك بحسن نية، لكنه حذر من أن فريق التفاوض الأمريكي لن يكون متسامحاً في حال حاولت إيران استغلال المحادثات.
يأتي اختيار فانس لقيادة الوفد الأمريكي كمحاولة لكسر الجمود مع إيران، حيث يفضل الجانب الإيراني التفاوض معه بدلاً من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، اللذين قادا سابقاً جولات تفاوض غير مباشرة حول برنامج إيران النووي. ويُعرف فانس بأنه أقل تشدداً مقارنة ببعض كبار المسؤولين الأمريكيين، وينتمي للتيار المعارض للتدخلات العسكرية ضمن حركة "اجعل أمريكا عظيمة مجدداً" التي يقودها ترامب.
من الجانب الإيراني، من المتوقع أن يقود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني، رغم عدم وضوح مشاركة ممثلين عن الحرس الثوري الإسلامي في هذه المحادثات. كما لم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات ستكون وجهاً لوجه أو عبر وسطاء.
تأتي هذه المحادثات بعد أسبوع حافل شهد تهديدات من ترامب بشن ضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، وهو ما اعتبره خبراء القانون الدولي جرائم حرب محتملة. كما أكد ترامب قبل إعلان وقف إطلاق النار المؤقت أن "حضارة كاملة ستنهار الليلة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يبرز حساسية الوضع وتصاعد التوترات في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!