أفاد مسؤول رفيع في مكتب رئيس الجمهورية اللبنانية أن لبنان سيشارك في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل الأسبوع المقبل فقط إذا تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مسبقاً. جاء هذا التصريح بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سمح بإجراء مفاوضات مباشرة استجابةً لما وصفه بـ"طلبات متكررة من الحكومة اللبنانية".
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المكثف الذي تعرض له لبنان يوم الأربعاء إلى 357 قتيلاً و1223 جريحاً، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 180 مسلحاً من حزب الله، الجماعة المسلحة اللبنانية المدعومة من إيران.
وقد استهدفت الضربات الإسرائيلية عدة مناطق في جنوب لبنان، بما في ذلك مدينة النبطية التي قُتل فيها 13 عنصراً من قوات الأمن اللبنانية، حسبما أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون. كما تضررت منشآت طبية وأُصيب مدنيون في بلدات عباسية وزرارية وبُرج قلاوية، وسط تحذيرات من تصاعد العنف.
على الصعيد ذاته، شنت قوات حزب الله هجمات صاروخية على مناطق شمال إسرائيل، مستهدفة مدناً مثل كريات شمونة وأشدود، وقد تم اعتراض بعضها من قبل الدفاعات الإسرائيلية. وتبرر الجماعة هذه الهجمات بأنها رد على ما وصفته بانتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وإيران في مارس 2024، وهو الاتفاق الذي تثير مشاركته للبنان جدلاً بين الأطراف المعنية.
وتبرز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تؤكد طهران وباكستان التي توسطت في الاتفاق أن لبنان مشمول، في حين تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك. ويأمل الطرفان في استثمار المفاوضات المباشرة لتحقيق هدفين رئيسيين: نزع سلاح حزب الله وإبرام اتفاق سلام تاريخي ومستدام بين لبنان وإسرائيل.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!