قالت إسرائيل إنها لن تناقش وقف إطلاق النار مع حزب الله خلال المحادثات المقررة الأسبوع المقبل مع المسؤولين اللبنانيين في واشنطن، بينما تستمر الغارات الإسرائيلية على لبنان. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين الطرفين واستمرار الاشتباكات العسكرية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
عقد سفراء البلدين اجتماعات ليلية في محاولة لترتيب تفاصيل اللقاء الذي سيجري في وزارة الخارجية الأمريكية. وأكد السفير الإسرائيلي في لبنان، يشاييل لايتر، أن المحادثات تمثل بداية لمفاوضات سلام رسمية مع الحكومة اللبنانية، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض إسرائيل مناقشة وقف إطلاق النار مع "منظمة حزب الله الإرهابية"، التي وصفها بأنها "العقبة الرئيسية أمام السلام".
تأتي هذه المحادثات في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر في مناطق عدة من لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بوقوع غارة جوية إسرائيلية دمرت مبنى سكنياً في منطقة ميفدون في قضاء النبطية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة ولبنان طلبا من إسرائيل وقفاً مؤقتاً للعمليات العسكرية قبيل المحادثات، لكن البيت الأبيض لم يؤكد هذه التقارير علناً.
في الوقت نفسه، أعربت إيران، التي تدعم حزب الله، عن موقفها الرافض لعودة الهدنة دون شمولها وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة وقف إطلاق النار وإطلاق أصول إيران المجمدة قبل الدخول في أي مفاوضات. فيما تتواجد وفود أمريكية في باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين إيرانيين في محاولة لاحتواء التوترات الإقليمية.
على الرغم من هذه الجهود الدبلوماسية، لا يزال القتال مستمراً في لبنان، حيث نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية والعمليات البرية منذ بدء الهدنة الهشة في نوفمبر 2024، والتي تم خرقها مئات المرات. ويذكر أن حزب الله شن هجوماً عابراً للحدود في بداية مارس، مما دفع إسرائيل إلى تصعيد عملياتها العسكرية بشكل واسع النطاق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!