أطلق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تهديداً جديداً تجاه إيران، حيث حذر من استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي وغيره من القضايا الخلافية في المستقبل القريب.
وبحسب شبكة «إن بي سي نيوز»، فإن تصريحات ترامب جاءت في إطار تصعيده الخطابي ضد طهران قبل توليه الرئاسة رسمياً في يناير المقبل، مما يشير إلى نيته اتباع سياسة أكثر تشدداً تجاه الجمهورية الإسلامية مقارنة بإدارة الرئيس الحالي جو بايدن.
تاريخ من التوترات
تأتي هذه التهديدات في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 خلال فترة رئاسة ترامب الأولى. وقد فرضت إدارته حينها عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ضمن ما أسماه بسياسة «الضغط الأقصى».
وخلال السنوات الماضية، شهدت المنطقة سلسلة من الحوادث والاشتباكات غير المباشرة بين الطرفين، بما في ذلك هجمات على منشآت نفطية في الخليج العربي، واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في العراق وسوريا من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران.
تداعيات إقليمية
يثير تهديد ترامب للبنية التحتية المدنية الإيرانية مخاوف جدية بشأن تصعيد محتمل في المنطقة، خاصة وأن مثل هذه الأهداف تشمل محطات الكهرباء والمياه والمطارات والموانئ التي يعتمد عليها المدنيون الإيرانيون في حياتهم اليومية.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه التصريحات على الجهود الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي تطور بشكل كبير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة».
ردود فعل دولية
لم تصدر ردود فعل رسمية فورية من طهران على تصريحات ترامب، لكن من المتوقع أن تؤدي هذه التهديدات إلى تشدد إضافي في الموقف الإيراني وربما إلى تسريع برنامجها النووي كما حدث في المرة السابقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة قد تشهد فترة جديدة من التوتر والاستقطاب، خاصة مع تولي ترامب الرئاسة قريباً وتبنيه لخطاب أكثر تشدداً تجاه إيران وحلفائها في المنطقة، مما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.


التعليقات 0