حذرت إئتلاف من 21 ولاية أمريكية بقيادة ديمقراطية ومقاطعة كولومبيا من أن ملايين الأطفال قد يفقدون الوصول إلى وجبات المدرسة المجانية أو المخفضة السعر إذا سُمح لإدارة ترامب بتطبيق شروط جديدة واسعة على التمويل الفيدرالي الذي تديره وزارة الزراعة الأمريكية.
وفقاً لتقرير مجلة نيوزويك، رفعت هذه الولايات دعوى قضائية في محكمة فيدرالية في ماساتشوستس، تحتج فيها على ما تسميه وزارة الزراعة "شروط 2026" التي تربط تمويل برامج الإفطار والغداء المدرسية بمتطلبات سياسية غامضة تتعلق بالهوية الجنسية ورياضة النساء والهجرة ومبادرات التنوع.
حجم المشكلة والآثار الصحية
تشير إحصائيات مركز بحوث وعمل الغذاء إلى أن حوالي 15 مليون طفل يشاركون في برنامج الإفطار المدرسي، بينما يستفيد أكثر من 29 مليون طفل من برامج الغداء المدرسية. هذه البرامج تخدم عشرات الملايين من الطلاب كل يوم دراسي.
حذرت الولايات في دعواها القضائية من أن "فقدان التمويل لبرامج الغذاء والتغذية سيؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي والجوع وسوء التغذية، وهي أضرار بحد ذاتها ومرتبطة أيضاً بنتائج صحية سلبية عديدة لدى الأطفال، مثل ضعف التركيز وانخفاض الوظائف المعرفية والتعب والاكتئاب والمشاكل السلوكية وضعف جهاز المناعة وتوقف النمو ومقاومة الأنسولين والعمى ولين العظام ومشاكل القلب والأوعية الدموية".
الشروط الجديدة المثيرة للجدل
تطلب "شروط 2026" التي أصدرتها وزارة الزراعة في نهاية عام 2025 من المستفيدين من الأموال الفيدرالية التصديق على الامتثال لمجموعة واسعة من "السياسات" غير المحددة، بما في ذلك حظر "ترويج الأيديولوجية الجنسية" ودعم البرامج التي تُزعم أنها تقوض رياضة النساء، أو توجيه الأموال نحو برامج تفيد المهاجرين غير الموثقين.
تجادل الولايات بأن القواعد الجديدة تخلق خطراً بأن تعويضات الوجبات المدرسية قد تتأخر أو تُجمد أو تُقطع. وتؤكد أن برنامج الغداء المدرسي الوطني وبرنامج الإفطار المدرسي هما استحقاقات إلزامية بموجب القانون الفيدرالي وليسا منحاً تقديرية.
تناقضات قانونية وغموض في التطبيق
تشير الولايات إلى تناقض قانوني واضح، حيث يشترط الشرط الجديد عدم استخدام الأموال لإفادة المهاجرين غير الموثقين، بينما يفرض الكونجرس أن جميع الأطفال في سن المدرسة مؤهلون لبرامج الوجبات المدرسية بغض النظر عن وضع الجنسية.
يثير الغموض في القواعد قلقاً كبيراً، حيث لا تستطيع الولايات والمقاطعات المدرسية تحديد السلوك الذي قد يعرض التمويل للخطر. على سبيل المثال، يمكن أن تستهدف وزارة الزراعة مدرسة تقدم وجبات غداء مدعومة فيدرالياً ولكنها تتبنى لاحقاً سياسات حول المشاركة الرياضية أو شمول الطلاب لا تروق للوزارة.
بسبب عمل المدارس كمؤسسات موحدة، تحتج الولايات بأنه سيكون من المستحيل تقريباً فصل أموال الغداء عن كل نشاط آخر يحدث في مبنى المدرسة، مما يضع التمويل الحيوي لتغذية الأطفال في خطر بسبب قضايا سياسية لا علاقة لها بالخدمات الغذائية.


التعليقات 0