حذر خبراء الأرصاد الجوية أكثر من 14 مليون سائق في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي من ضرورة حماية مركباتهم من موجة عواصف شديدة مصحوبة ببرد كبير يمكن أن يلحق أضراراً جسيمة بالسيارات، وذلك بدءاً من مساء يوم الاثنين وحتى يوم الثلاثاء، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية.
وأوضح التقرير أن ارتفاع درجات الحرارة المتدفقة إلى منطقة الغرب الأوسط ستساعد في تغذية هذه العواصف، مما يؤدي إلى جولات متعددة من الطقس القاسي من ليلة الاثنين حتى الثلاثاء. ومن المتوقع أن تتطور العواصف الرعدية من وسط ولاية آيوا عبر الغرب الأوسط العلوي ليلة الاثنين، مع كون البرد المدمر ورياح قوية من بين المخاطر الأساسية.
رياح تصل لـ 75 ميلاً في الساعة وأعاصير محتملة
وذكر خبراء الأرصاد في شركة «أكيو ويذر» أن أقوى العواصف يمكن أن تنتج رياحاً تصل سرعتها إلى 75 ميلاً في الساعة، وبرداً كبيراً وحتى بعض الأعاصير، حيث تتوسع منطقة التهديد يوم الثلاثاء من شمال تكساس حتى غرب نيويورك.
وقال بيرني راينو، كبير خبراء الأرصاد الجوية في «أكيو ويذر»، لمجلة «نيوزويك»: «الحرارة والطقس القاسي يسيران جنباً إلى جنب في هذا الوقت من السنة. كل الحرارة التي كانت تتراكم في الغرب يتم دفعها إلى السهول هذا الأسبوع. جبهة باردة من البراري الكندية ستتحرك عبر وسط الولايات المتحدة وستعيد إشعال خطر العواصف الرعدية الشديدة هذا الأسبوع».
خطر أوسع يوم الثلاثاء مع تهديد للمركبات
وأضاف راينو أن «الطقس القاسي يمكن أن يكون أكثر انتشاراً يوم الثلاثاء في الغرب الأوسط مع تهديد الرياح المدمرة والبرد والأعاصير المعزولة». وقد دفعت موجة الطقس القاسي الواردة إلى إصدار تحذيرات من البرد المدمر من منافذ عديدة، بما في ذلك خبير الأرصاد المستقل ماكس فيلوسيتي.
وكتب فيلوسيتي على منصة «إكس» صباح يوم الاثنين: «ستبدأ اليوم فترة متعددة الأيام من الطقس القاسي، مع تهديد برد كبير جداً لأكثر من 14 مليون شخص! ستشتعل بعض العواصف الفائقة حول وقت غروب الشمس وبعده في الغرب الأوسط، مما يؤدي إلى خطر كبير من البرد والرياح. احموا مركباتكم!»
المناطق الأكثر عرضة للخطر
وأظهرت خريطة مرفقة مع المنشور أن أقوى خطر يوم الاثنين سيكون في شمال شرق آيوا، وأقصى شمال إلينوي، وجنوب ويسكونسن. وتأتي عودة الهواء الأكثر دفئاً بعد موجة برد قصيرة المدى استقرت في المنطقة خلال نهاية الأسبوع.
ومع تقوي الضغط العالي فوق الجنوب الشرقي، فإن تدفقاً جنوبياً غربياً يدفع الهواء الأكثر دفئاً نحو الغرب الأوسط، مما يرفع درجات الحرارة في مدن مثل سانت لويس بولاية ميزوري، وشيكاغو بولاية إلينوي، وديترويت بولاية ميشيغان، وبيتسبرغ بولاية بنسلفانيا وغيرها. الاحترار السريع يخلق الغلاف الجوي غير المستقر اللازم لتطوير العواصف الفائقة، مما يزيد من خطر البرد والعواصف الرعدية الشديدة.
دعوات لحماية المركبات والبقاء في حالة تأهب
ومع قدرة حبات البرد الكبيرة على تحطيم الزجاج الأمامي وإحداث خدوش في المركبات، يحث خبراء الأرصاد السكان على نقل السيارات إلى المرائب أو مناطق وقوف مغطاة أو أماكن محمية. ومن المتوقع أن يستمر تهديد الطقس القاسي حتى منتصف الأسبوع.
وتحذر «أكيو ويذر» من أن السكان في جميع أنحاء منطقة الخطر يجب أن يظلوا متيقظين للتوقعات المتغيرة والمراقبات والتحذيرات مع تطور الأحوال. وقد أصدرت عدة مكاتب لخدمة الطقس الوطنية توقعات خطيرة قبل الطقس القاسي، والتي يمكن أن تثير تنبيهات وتحذيرات أكثر جدية بمجرد وصولها.


التعليقات 0