دافع البيت الأبيض يوم الاثنين عن استخدام الإدارة الأمريكية للصلاة في سياق العمليات العسكرية الأمريكية، وذلك رداً على تصريحات البابا ليو الرابع عشر التي قال فيها إن الله يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، رداً على سؤال حول تصريحات البابا في أحد الشعانين التي أدان فيها استخدام الدين لتبرير الحرب: «أمتنا تأسست منذ حوالي 250 عاماً على القيم اليهودية المسيحية. ولقد شهدنا رؤساء وقادة وزارة الدفاع وقواتنا يلجأون إلى الصلاة خلال أكثر الأوقات اضطراباً في تاريخ أمتنا، ولا أعتقد أن هناك خطأ في قيام قادتنا العسكريين أو الرئيس بدعوة الشعب الأمريكي للصلاة من أجل أفراد الخدمة في الخارج».
وأضافت ليفيت: «إذا تحدثت مع العديد من أفراد الخدمة العسكرية، فإنهم يقدرون الصلوات والدعم من القائد الأعلى ومجلس وزرائه».
تصريحات البابا في أحد الشعانين
جاءت تصريحات البابا ليو خلال قداس أحد الشعانين في ساحة القديس بطرس، حيث ألقى إدانة قوية وغير اعتيادية للحرب مع دخول الصراع مع إيران شهره الثاني. وخاطب البابا عشرات الآلاف من المصلين قائلاً إن يسوع لا يمكن أن يُستخدم لتبرير العنف، مستشهداً بمقطع من الكتاب المقدس يقول إن الله لن يستمع لصلوات أولئك الذين «أيديهم مليئة بالدماء».
ولم يسمِّ البابا قادة سياسيين محددين لكنه شدد انتقاده للحرب في الأسابيع الأخيرة، مطالباً مراراً بوقف إطلاق نار فوري. كما أعرب عن أسفه لمعاناة المسيحيين في الشرق الأوسط جراء ما وصفه بصراع «بشع»، محذراً من أن البعض قد لا يتمكن من الاحتفال بعيد الفصح بشكل كامل.
استخدام المسؤولين الأمريكيين للغة الدينية
استخدم بعض المسؤولين الأمريكيين اللغة المسيحية لدعم الحملة العسكرية. فقد قاد وزير الدفاع بيت هيغسيث خدمات صلاة في البنتاغون، وصلى الأسبوع الماضي من أجل «عنف ساحق في العمل» ضد أعداء أمريكا، وهي تصريحات لفتت الانتباه في ظل تحذيرات البابا الأوسع ضد استخدام الدين لتقديس الحرب.
وشدد البابا ليو على أن يسوع رفض العنف حتى في لحظة اعتقاله، مشيراً إلى رواية في الكتاب المقدس انتهر فيها المسيح تابعاً له لسحبه السيف. وقال البابا: «لم يسلح نفسه، أو يدافع عن نفسه، أو يخوض أي حرب»، مضيفاً أن يسوع كشف بدلاً من ذلك عن إله «يرفض العنف دائماً».
المصدر: نيوزويك


التعليقات 0