أعلن جاي بلانيك، نائب رئيس تقنيات اللياقة البدنية في شركة آبل والبالغ من العمر 57 عاماً، عن تقاعده المبكر في يوليو المقبل بعد حوالي 13 عاماً من العمل مع عملاق التكنولوجيا، وذلك في أعقاب سلسلة من اتهامات التنمر وخلق بيئة عمل سامة دفعت موظفين متعددين لأخذ إجازات صحية نفسية.
وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، كان بلانيك أحد المهندسين الرئيسيين وراء تطوير ميزات اللياقة البدنية المشهورة في ساعة آبل الذكية. ومع ذلك، تأثرت مسيرته مع الشركة بتهم التحرش الجنسي والتنمر التي وجهها إليه موظفون سابقون وحاليون.
اتهامات متعددة من الموظفين
اتهم تسعة موظفين سابقين وحاليين بلانيك بتاريخ من التوبيخ والتحرش بموظفيه. ومنذ عام 2022، سعى أكثر من 10 موظفين من أصل 100 موظف تقريباً في فريق بلانيك للحصول على إجازة صحية نفسية أو طبية مطولة، وفقاً للتقرير.
وقد سوت شركة آبل سابقاً شكوى تحرش جنسي واحدة تتعلق بـبلانيك. كما تواجه الشركة حالياً دعوى قضائية من الموظفة السابقة ماندانا مفيدي البالغة من العمر 41 عاماً، التي تزعم أن بلانيك تنمر عليها. ومن المقرر أن تذهب القضية للمحاكمة العام المقبل.
تفاصيل قضية ماندانا مفيدي
انضمت مفيدي إلى شركة آبل عام 2021 للمساعدة في توجيه جهود الشركة الصوتية، وتزعم أنها تلقت تقييماً مبكراً من بلانيك. في المراجعة، قال بلانيك إن عامها الأول «اتسم بالنمو والإنجاز الكبير»، وفقاً للدعوى المرفوعة ضد بلانيك وآبل في محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا عام 2024.
خلال نفس المحادثة، أثارت مفيدي مخاوف بشأن حصولها على زيادة راتب أقل من زملائها الذكور. في اليوم التالي، طلبت إدارة الموارد البشرية في آبل منها التحدث مع المحققين الذين يبحثون فيما إذا كان بلانيك قد تحرش بالمدير الإبداعي في آبل ويل تيدمان.
حاولت مفيدي إعفاء نفسها من التحقيق لأنها زعمت أنها «مدركة» لـ«سلوك» بلانيك و«روح الانتقام» لديه. وقالت لصحيفة نيويورك تايمز في أغسطس الماضي: «كنت متوترة».
تصعيد النزاع والتداعيات
تزعم مفيدي أن بلانيك صرخ عليها لاحقاً خلال مكالمة مع عامل حر، مما بدأ «هذه الحملة الكاملة». وتدعي أن الأشخاص الذين يعملون بشكل وثيق مع بلانيك بدأوا بعد ذلك في انتقادها في رسائل البريد الإلكتروني، بهدف فصلها من العمل على ما يبدو.
وصفت مفيدي التجربة بأكملها بأنها «معزولة ومهينة بشكل لا يصدق، ومخيفة بصراحة». في أبريل 2023، قيل لمفيدي إنها يمكن أن تأخذ إما تعويض إنهاء الخدمة أو تحسن أداءها. ثم ذهبت إلى الموارد البشرية، زاعمة أنها تم استهدافها لإثارة مخاوف بشأن عدم المساواة في الأجور.
زعمت مفيدي أن الشركة أكدت لها أن التحرش سيتوقف بينما يتم التحقيق في ادعاءاتها، لكن ذلك لم يحدث أبداً. أخذت لاحقاً إجازة طبية بعد أن حددت تطبيق آبل ويلنس، وهو تطبيق صحة الموظفين في الشركة، أنها تعاني من القلق والاكتئاب.
بينما كانت مفيدي غائبة، أخبرتها الشركة أنها قابلت أكثر من 20 عاملاً آخر لكنها لا تستطيع تأكيد الانتقام من قبل بلانيك. اعترف المسؤولون أنها تحملت «وطأة الكثير من القسوة التي أظهرها جاي»، كما تقول الدعوى. ومع ذلك، بقي بلانيك في منصبه القيادي بمجرد أن وجد التحقيق الداخلي عدم وجود دليل على المخالفات.
عندما انتهت إجازتها، طلبت مفيدي النقل إلى قسم مختلف لتجنب «نفس البيئة السامة»، لكن الطلب رُفض، مما دفعها للاستقالة. من المقرر أن تذهب قضية مفيدي ضد آبل وبلانيك للمحاكمة العام المقبل.


التعليقات 0