شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحلفاء الولايات المتحدة في حلف الأطلسي، متهماً إياهم بالفشل في إرسال سفن حربية لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز. جاءت تصريحات ترامب خلال خطاب متلفز للأمة الأمريكية مساء الأربعاء 2 أبريل 2026، حيث زعم أن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً»، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
سخرية من الرئيس الفرنسي
سخر ترامب من ماكرون خلال مأدبة عيد الفصح في البيت الأبيض، مشيراً إلى فيديو انتشر بشكل واسع في مايو الماضي يُظهر الزوجة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون وهي تدفع زوجها في وجهه أثناء استعدادهما للنزول من طائرة في فيتنام. قال ترامب أمام الحضور الذين انفجروا ضحكاً: «ثم اتصلت بفرنسا، بماكرون - الذي تعامله زوجته بشكل سيء للغاية - ما زال يتعافى من اللكمة في الفك».
وأضاف الرئيس الأمريكي محاكياً محادثته مع نظيره الفرنسي: «وقلت له: 'إيمانويل، نود الحصول على بعض المساعدة في الخليج، رغم أننا نحقق أرقاماً قياسية في القضاء على الأشرار وإسقاط الصواريخ الباليستية، لكننا نود بعض المساعدة... هل يمكنك إرسال سفن فوراً؟'». ثم قلد ترامب رد ماكرون بلكنة فرنسية ساخرة: «لا، لا، لا، لا أستطيع فعل ذلك يا دونالد، يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب».
تهديدات لإيران ونقد لحلف الأطلسي
في خطابه المتلفز للشعب الأمريكي، وعد ترامب بأن الجيش الأمريكي قريب من هزيمة إيران، وتعهد بقصف الجمهورية الإسلامية «إلى العصر الحجري». كما أمر الدول الأوروبية بـ«الإمساك واحتضان» مضيق هرمز، معلناً أن الولايات المتحدة «قريبة جداً» من إنهاء الحرب مع إيران.
وقال ترامب موجهاً كلامه للدول الأوروبية: «دول العالم التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يجب أن تحتضنه. يجب أن تمسك به وتحتضنه، بإمكانها فعل ذلك بسهولة. سنكون مفيدين، لكن عليها أن تأخذ زمام المبادرة في حماية النفط الذي تعتمد عليه بشدة». وأضاف مخاطباً حلفاءه الأوروبيين: «اظهروا بعض الشجاعة المتأخرة».
أزمة نفطية عالمية وتوترات عبر الأطلسي
منذ أن فرضت طهران إغلاق مضيق هرمز في بداية الحرب، غرق العالم في أسوأ أزمة نفطية في التاريخ، حيث ترتفع الأسعار نحو 200 دولار للبرميل مع تهديد ركود عالمي. يمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي 20 في المائة من نفط العالم يومياً، بينما تواصل طهران قصف السفن التجارية بالطائرات المسيرة والصواريخ.
طالب ترامب مراراً حلفاءه الأوروبيين بإرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي، لكن ترددهم الجماعي أدى إلى اتساع الشرخ في العلاقات عبر الأطلسي. وصف الرئيس الأمريكي حلف الأطلسي بـ«النمر الورقي»، وقال إن إخراج أمريكا من معاهدة الدفاع بات الآن «خارج إطار إعادة النظر» في مقابلة مع صحيفة التلغراف. وفي الأسابيع الأخيرة، اتهم الدول الأوروبية بكونها «جبناء» لم تفعل «شيئاً مطلقاً» لمساعدة حربه مع إيران.


التعليقات 0