نفى مسؤولون غربيون وخبراء في الشؤون الإيرانية صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ادعى فيها حدوث تغيير في النظام الإيراني، مؤكدين عدم وجود أي مؤشرات على فقدان الحكومة الإيرانية قبضتها على السلطة، حسبما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية.
وقال ترامب في خطابه للأمة ليلة الأربعاء إن تغييراً في النظام قد حدث في إيران لأن جميع القادة الأصليين للبلاد قد لقوا مصرعهم، إلا أن المسؤولين الغربيين والخبراء يؤكدون أن النظام الاستبدادي لم يفقد سيطرته على الحكم.
مقتل قادة كبار دون انهيار النظام
تشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتا العديد من كبار الشخصيات في النظام الديني منذ إطلاق حملتهما ضد إيران في 28 فبراير، بما في ذلك المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. كما أسفرت الغارات الجوية عن مقتل علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأحد أقوى المسؤولين في البلاد، ومحمد باكبور رئيس الحرس الثوري الإيراني، ووزيري الاستخبارات والدفاع، وعدد كبير من كبار القادة الآخرين.
ورغم هذه الخسائر الكبيرة، يؤكد المسؤولون الغربيون والخبراء أن النظام لا يظهر أي علامات على الانهيار، وأن الأشخاص الذين حلوا محل القادة الكبار معروفون بأنهم متشددون بنفس الدرجة أو ربما أكثر تشدداً من أسلافهم.
استمرار الأيديولوجية المتشددة
كتب كريم سجادبور، زميل أول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، على وسائل التواصل الاجتماعي: «قادة إيران الجدد لديهم نفس الأيديولوجية. جميعهم ملتزمون بمبادئ ثورة 1979 وسيحكمون بوحشية أكبر نظراً لافتقارهم إلى الشرعية. إنهم يخشون التطبيع مع الولايات المتحدة أكثر من الصراع معها».
وبعد مقتل المرشد الأعلى خامنئي في اليوم الأول من الحرب، أعلن مسؤولون حكوميون إيرانيون أن ابنه مجتبى قد تولى السلطة. وقد اكتسب مجتبى سمعة كموال متشدد للنظام مع علاقات وثيقة بشخصيات عسكرية كبيرة أخرى، رغم أن ترامب قال إنه غير واضح ما إذا كان مجتبى حياً أم ميتاً.
هيمنة الحرس الثوري
يشير الخبراء إلى أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعتبر أقوى جناح في النظام بنفوذه العسكري والاقتصادي، يبدو أنه ما زال يسيطر بقوة وربما يكون في موقع أقوى من ذي قبل. وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: «قوة الحرس الثوري كفاعل اقتصادي وسياسي، سواء مباشرة أو من خلال قدامى المحاربين فيه، كانت واضحة بالفعل ويبدو أنها مهيمنة بشكل متزايد».
وأضاف سيامك نمازي، رجل الأعمال الأمريكي ومحلل الشؤون الإيرانية الذي احتجزه النظام كرهينة لما يقرب من ثماني سنوات: «ما يجعل هذا النظام أكثر صعوبة من أي وقت مضى للتنبؤ به هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتا الكثير من صناع القرار. نحن لا نعرف من المسؤول من أسبوع لآخر».


التعليقات 0