كشفت دراسات طبية حديثة أن تدخين الماريجوانا بكثافة قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك في وقت تتجه فيه المزيد من الولايات الأمريكية نحو إضفاء الشرعية على الاستخدام الترفيهي للقنب، حسبما نشرت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية.
وتوصلت دراسة حديثة أجراها طب كيك التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن المرضى الذين دخنوا الماريجوانا بكثافة قد يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بسرطان الرئة صغير الخلايا وسرطان الرئة غير صغير الخلايا.
مقارنة مع التبغ التقليدي
وبينما تبقى العلاقة بين تدخين السجائر وخطر الإصابة بسرطان الرئة واضحة منذ عقود، فإن الأبحاث حول الماريجوانا لا تزال في مراحل التطوير. وقد ربطت دراسة سابقة لطب كيك بين تدخين الماريجوانا وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة بمعدل يصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بغير المدخنين.
وعلق الدكتور بروكس أوديلسمان، جراح الصدر في جراحة جامعة جنوب كاليفورنيا، جزء من طب كيك، قائلاً إنه يبقى من غير الواضح تماماً كم يساهم استخدام الماريجوانا في خطر الإصابة بالسرطان. وتساءل: «إذا دخن شخص ما الماريجوانا من حين لآخر - مرة في الأسبوع، أو مرة في الشهر، أو بضع مرات في السنة - فهل لا يزال لديه نفس المخاطر؟»
التركيز على الاستخدام المكثف
وأضاف أوديلسمان: «اشتباهي هو أن هناك مخاطر ضئيلة على الأرجح. كل ما نعرفه الآن هو أن الأشخاص الذين يدخنون الماريجوانا كثيراً - إلى درجة أنهم يطورون اعتماداً عليها أو يحتاجون إلى رعاية مستشفيات أو تقييم لذلك - يبدو أنهم يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسرطان».
من جانبه، أكد الدكتور لويس هيريرا، اختصاصي سرطان الرئة وجراحة الصدر في مستشفى أورلاندو هيلث بولاية فلوريدا، وجود «ارتباط واضح» بين استخدام سجائر التبغ وخطر الإصابة بسرطان الرئة، بينما توجد «أدلة أقل» على وجود صلة واضحة لاستخدام الماريجوانا.
التأثير البيولوجي على الرئتين
وأوضح هيريرا أن «الدراسات الحديثة تشير إلى أن المدخنين الأكثر كثافة أو اليوميين للقنب لديهم خطر متزايد للإصابة بسرطان الرئة. من المعروف أيضاً أن تدخين الماريجوانا يحتوي على بعض المركبات الكيميائية والمنتجات الثانوية نفسها الموجودة في السجائر».
وأشار الطبيب إلى أن تدخين كل من التبغ والماريجوانا يخلق «إصابة مباشرة» لأنسجة الرئة ويمكن أن يسبب التهاباً. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا إلى تلف الحمض النووي الخلوي أو طفرات قد تسبب السرطان.
الحاجة لمزيد من البحث
وأضاف هيريرا أن «يبدو أن خطر الإصابة بسرطان الرئة مع أشكال أخرى من استخدام القنب ليس مهماً على الأرجح، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم تعريض الرئتين لمنتجات الحرق أو الدخان». ولفت إلى أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لتأكيد المخاطر المتعلقة بالتدخين الخفيف والترفيهي للقنب، وكذلك التدخين الإلكتروني.
وشدد الطبيب على أنه سيكون من المهم تحديد ما إذا كان يجب اعتبار تدخين الماريجوانا في معايير الأهلية لفحص سرطان الرئة في المستقبل، مؤكداً قلقه من «أي شيء تتنفسه في رئتيك».


التعليقات 0