استمعت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الأربعاء الأول من أبريل، إلى المرافعات الشفهية في قضية قد تكون الأهم منذ عقود، حيث تنظر المحكمة في الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب الذي يرفض منح الجنسية بالولادة لأطفال المهاجرين غير الشرعيين، في قرار سيكون له عواقب سياسية واقتصادية واسعة على كل أمريكي.
التعديل الرابع عشر ومبدأ الولاء
تتمحور القضية حول بند الجنسية في التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، والذي ينص على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون في الولايات المتحدة». العبارة المحورية المتنازع عليها هي «والخاضعين لولايتها القضائية».
وفقاً لمصدر فوكس نيوز، فإن القراءة البسيطة لقواعد النحو تُظهر أن الجنسية بالولادة تتطلب شرطين وليس مجرد الولادة في الأراضي الأمريكية. أقر الكونغرس الجمهوري التعديل الرابع عشر في أعقاب الحرب الأهلية لضمان جنسية العبيد المحررين وأطفالهم.
تفسير تاريخي للنص الدستوري
أقر الكونغرس الجمهوري ذاته قانون الحقوق المدنية لعام 1866، والذي منح الجنسية لـ«جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة وغير الخاضعين لأي قوة أجنبية». وأوضح مؤلف القانون، السيناتور الجمهوري ليمان ترامبل من ولاية إلينوي، لاحقاً بشأن التعديل الرابع عشر: «ماذا نعني بـ'الخاضع للولاية القضائية للولايات المتحدة'؟ عدم الولاء لأي شخص آخر. هذا ما يعنيه».
لكن المهاجرين غير الشرعيين هم مواطنون في بلدان أخرى وصلوا إلى هنا بانتهاك القانون. إنهم يدينون بالولاء لبلدان أخرى، وليس للولايات المتحدة، وبالتالي لا يستوفون هذا المعيار.
قضية وونغ كيم آرك والسوابق القضائية
يحتج اليسار بأن أطفال المهاجرين غير الشرعيين مشمولون بهذا البند بسبب حكم المحكمة العليا عام 1898 في قضية «وونغ كيم آرك»، والذي منح الجنسية بالولادة لشاب كان والداه محظورين بموجب قانون الاستبعاد الصيني. ومع ذلك، فإن حكم المحكمة يعتمد على القانون العام الإنجليزي، والذي تطلب الولاء ليولد المرء كرعية للتاج.
أطفال الدبلوماسيين، على سبيل المثال، لم يُمنحوا الجنسية بالولادة قط، لأن والديهم يدينون بالولاء لبلد آخر. تنطبق قضية «وونغ كيم آرك» على الأطفال الذين لوالديهم «إقامة ومسكن دائم» في الولايات المتحدة، والذين يدينون بالولاء للولايات المتحدة فقط.
في الواقع، بعد التعديل الرابع عشر، رفض عدة وزراء خارجية منح جوازات السفر لأطفال السياح وغيرهم من الأشخاص الذين لم يكونوا مقيمين دائمين. المهاجرون غير الشرعيون لا يملكون «إقامة ومسكناً دائماً» هنا، بل العكس تماماً: فهم عرضة للترحيل بموجب قوانيننا.


التعليقات 0