تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى متوسط سبع سفن يومياً فقط، أي 5% من حركة المرور المعتادة قبل الحرب مع إيران، وذلك مع استمرار طهران في فرض سيطرتها الكاملة على هذا الممر المائي الحيوي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست.
إغلاق المضيق عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية
أغلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مضيق هرمز في أعقاب الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير الماضي، مما ترك أكثر من ألفي سفينة عالقة في المياه التي كانت تشهد عبور نحو 130 سفينة يومياً في السابق.
منذ ذلك الحين، لم تحصل سوى حفنة من السفن على إذن لعبور المضيق يومياً، حيث وصلت ذروة حركة المرور إلى ما بين خمس إلى سبع سفن يومياً الأسبوع الماضي، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.
هيمنة السفن الإيرانية والصينية
بدت حركة المرور على نفس المستوى هذا الأسبوع، حيث عبرت ست سفن على الأقل يومي الاثنين والثلاثاء، وفقاً لأجهزة تتبع الحركة البحرية. معظم السفن التي مرت كانت ناقلات وقود وسفن شحن مرتبطة بإيران والصين.
عبرت 292 سفينة فقط مضيق هرمز في الفترة بين 28 فبراير و31 مارس، 71% منها مملوكة لإيران أو عضو في أسطولها الخفي، وفقاً لمتتبع الحركة البحرية "لويدز ليست إنتليجنس".
شكلت سفن الأسطول الخفي 88% من جميع عمليات العبور خلال الأسبوع الماضي، وهي زيادة عن الأسبوع السابق، كما تظهر بيانات لويدز. السفن الصينية شكلت نحو 10% من حركة المرور، مما يؤكد الروابط المالية بين طهران وبكين.
نظام "كشك الرسوم" الإيراني
ذهبت إيران إلى حد المطالبة بدفع رسوم المرور عبر مضيق هرمز بعملة اليوان الصيني، أو من خلال العملات المشفرة المستقرة. كما سمحت إيران لعشرات السفن المرتبطة بالهند وباكستان بالمرور بعد مفاوضات مع البلدين، حيث تعتمد نيودلهي بشدة على صادرات الغاز التي تمر عبر مضيق هرمز.
من جانبها، قالت باكستان إنها توصلت لاتفاق يقضي بمرور سفينتين لها عبر المضيق يومياً لمدة عشرة أيام.
حذر محللو لويدز من أن إيران أنشأت فعلياً نظام "كشك رسوم" حيث تجمع طهران رسوماً من السفن الأخرى التي تحاول العبور رغم التهديدات المتكررة من الرئيس ترامب.
قواعد جديدة للعبور مقابل رسوم
بعد أن وافق المشرعون الإيرانيون على مشروع قانون لفرض رسوم على المرور الآمن عبر المضيق هذا الأسبوع، وُضعت توجيهات جديدة للسفن لشراء طريقها عبر المضيق، وفقاً لمصادر مطلعة على الصفقة.
القواعد الجديدة ستجبر السفن على الخضوع لفحص مفصل للخلفية للتأكد من عدم وجود روابط لها مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. إذا نجحت السفينة في فحص الخلفية، تتفاوض الأطراف بعدها على سعر المرور، حيث تبلغ القيمة الأساسية لناقلات النفط نحو دولار واحد لكل برميل نفط خام، والذي يجب دفعه باليوان أو العملات المشفرة المستقرة.
بالنسبة لناقلة النفط الخام الكبيرة جداً، التي تحمل حتى مليوني برميل، قد يصل هذا السعر إلى مليوني دولار للمرور الواحد.
يُذكر أن مضيق هرمز يُعتبر طريقاً تجارياً رئيسياً يشرف على نقل 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل سيطرة إيران عليه أمراً بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي.


التعليقات 0