وافقت لجنة التخطيط العاصمة الوطنية يوم الخميس على مشروع قاعة الرقص الخاصة بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، وذلك رغم وجود عقبات قانونية تهدد استمرار البناء. جاءت الموافقة بأغلبية ساحقة مع صوت معارض واحد فقط، في وقت تواجه فيه أعمال الإنشاء أمراً قضائياً بوقف العمل.
تفاصيل التصويت والمعارضة
خلال اجتماع لجنة التخطيط العاصمة الوطنية، التي تُعد إحدى هيئتي المراجعة المشرفتين على المشروع، حصلت قاعة الرقص على موافقة شبه إجماعية. كان الصوت المعارض الوحيد من فيل مندلسون، رئيس مجلس مدينة واشنطن العاصمة من الحزب الديمقراطي، الذي صرح أثناء الاجتماع بأن قاعة الرقص «كبيرة جداً». فيما صوت مفوضان آخران بـ«الحضور» دون إبداء موقف واضح.
وقال مندلسون إنه لا يعارض بناء قاعة رقص في البيت الأبيض، لكنه أضاف: «إنها فقط - أحاول أن أكون لطيفاً هنا - كانت مفرطة جداً. إنها كبيرة جداً». كما طالب المجموعة بتأجيل التصويت، مؤكداً أن العملية كانت متسرعة للغاية.
دفاع رئيس اللجنة عن المشروع
قبل التصويت، دافع ويل شارف، رئيس لجنة التخطيط العاصمة الوطنية الذي يشغل أيضاً منصب سكرتير طاقم الرئيس ترامب، عن الحاجة لقاعة الرقص والعملية التي اتبعتها المجموعة للموافقة عليها. قرأ شارف بصوت عالٍ عدة مراجعات سلبية من صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرها، ثم كشف أنها كانت تشير إلى مشاريع سابقة في البيت الأبيض، بما في ذلك بناء الرئيس تيدي روزفلت للجناح الغربي وتطوير الرئيس ريتشارد نيكسون لغرفة الإحاطة الصحفية.
وقال شارف: «إعلانات سقوط السماء من ما يُسمون بحماة التراث التاريخي وحلفائهم في الصحافة ليست جديدة على تاريخ البيت الأبيض». وأضاف: «أعتقد أنه مع مرور الوقت، ستُعتبر قاعة الرقص هذه كنزاً وطنياً بقدر المكونات الرئيسية الأخرى للبيت الأبيض».
التحدي القانوني وقرار المحكمة
يأتي التصويت في وقت يواجه فيه مشروع قاعة الرقص تحدياً قانونياً خطيراً. يوم الاثنين، قضى القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون بضرورة وقف البناء في قاعة الرقص خلال أسبوعين، منحازاً للصندوق الوطني للمحافظة على التراث التاريخي، الذي احتج بأن ترامب يحتاج للحصول على موافقة الكونغرس للمشروع.
في قراره، قال ليون إن الصندوق سيحقق على الأرجح انتصاراً في المحكمة، حيث لا يوجد قانون «يقترب حتى» من منح الرئيس السلطة لإجراء مثل هذه التغييرات الجذرية على البيت الأبيض. وكتب ليون: «رئيس الولايات المتحدة هو وصي على البيت الأبيض للأجيال القادمة من العائلات الرئاسية. لكنه ليس المالك!»
ووفقاً لقرار القاضي، فإن أعمال البناء الوحيدة التي يمكن أن تستمر في المشروع يجب أن تكون ذات صلة بأمن البيت الأبيض. كما كتب القاضي: «ليس الوقت متأخراً جداً على الكونغرس لتفويض استمرار بناء مشروع قاعة الرقص»، مضيفاً أن «الرئيس يمكنه في أي وقت التوجه للكونغرس للحصول على الموافقة».
*المصدر: ديلي ميل الأمريكية*


التعليقات 0