أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزيرة العدل بام بوندي من منصبها بعد مواجهة متوترة في البيت الأبيض، حيث توسلت إليه للاحتفاظ بوظيفتها، وذلك بعد عام مضطرب من التعامل مع ملفات جيفري إبستين والانتقادات من أنصار حركة «اجعل أمريكا عظيمة مجدداً». وتصبح بوندي ثاني عضو في مجلس الوزراء يتم إقالته في أقل من شهر، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» الأمريكية.
مواجهة ليلية في البيت الأبيض
أبلغ ترامب وزيرة العدل ليلة أمس بقراره إقالتها قبل إلقائه خطاباً حول إيران مباشرة، حسبما أفاد مصدر إداري رفيع المستوى. وقد توسلت بوندي البالغة من العمر 60 عاماً إلى الرئيس للاحتفاظ بمنصبها، مناشدة إياه منحها مزيداً من الوقت. وقال المصدر لصحيفة «ديلي ميل»: «كانت غير سعيدة وحاولت تغيير رأيه».
أسباب الإقالة والاتهامات
يأتي قرار ترامب المفاجئ بالإقالة جزئياً بسبب اعتقاد الرئيس أن بوندي قامت بتحذير النائب الديمقراطي إيريك سوالويل من جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي لإصدار وثائق تحقيقية تتعلق بعلاقته بجاسوسة صينية مزعومة. وكان المكتب يعد مجموعة من الوثائق حول علاقة سوالويل بكريستين فانغ، وفقاً للمصدر الذي أضاف: «إنها تتدخل في هذه المسائل. البيت الأبيض لم يكن راضياً عن تدخلها بسبب صداقتها الشخصية مع سوالويل».
فضيحة ملفات جيفري إبستين
تميزت فترة ولاية بوندي بتعاملها المثير للجدل مع ملفات جيفري إبستين، حيث واجهت الإدارة اتهامات بعدم الشفافية. وقد أدت أشهر من غضب أنصار حركة «ماغا» بسبب تعاملها السيئ مع هذه الملفات إلى تقويض موقفها في الإدارة، في قضية ظلت تؤرق وزارة العدل في عهد ترامب منذ اليوم الأول.
ثناء ترامب وتعيين بديل مؤقت
رغم الإقالة، أشاد ترامب بوندي ووصفها بأنها «وطنية أمريكية عظيمة وصديقة مخلصة» في منشور على منصة «تروث سوشال»، مشيداً بـ«العمل الهائل» الذي قامت به في خفض معدل جرائم القتل. وكتب ترامب: «نحن نحب بام، وستنتقل إلى وظيفة جديدة مهمة وضرورية في القطاع الخاص، سيتم الإعلان عنها في موعد لاحق». وسيتولى نائب وزير العدل تود بلانش منصب وزير العدل بالوكالة حتى يتم اختيار مرشح دائم.
وبحسب المصادر، فقد بقيت بوندي في البيت الأبيض أثناء خطاب ترامب قبل أن تسافر إلى منزلها في فلوريدا يوم الخميس، حيث من المتوقع أن تنتقل للعمل في القطاع الخاص. المصدر: ديلي ميل الأمريكية


التعليقات 0