كشف أحد المهندسين المعماريين المسؤولين عن تصميم برج جدة في المملكة العربية السعودية، والذي سيصبح أطول مبنى في العالم، أن المشروع يقترب من إنجاز الطابق المئة خلال الأسابيع القادمة، مؤكداً أن أعمال البناء تشهد «تقدماً كبيراً» و«تسير بشكل جيد جداً».
وقال المهندس المعماري غوردون غيل، الذي صمم البرج بالتعاون مع أدريان سميث، لمجلة نيوزويك الأمريكية إن برج جدة سيحقق ارتفاعات غير مسبوقة، حيث سيتجاوز الكيلومتر الواحد، أي حوالي 3281 قدماً فوق سطح الأرض.
تجاوز برج خليفة كأطول مبنى
وبمجرد الانتهاء من بنائه، سيتمكن برج جدة رسمياً من انتزاع لقب أطول مبنى في العالم من برج خليفة في دبي، والذي يبلغ ارتفاعه 2717 قدماً، علماً بأن برج خليفة صممه أيضاً أدريان سميث نفسه.
وأشار غيل إلى أن أعمال البناء في برج جدة وصلت حالياً إلى الطابق الخامس والتسعين، مضيفاً: «إنه يتجه نحو 100 طابق خلال أسبوعين من الآن... لذلك، لقد حققوا تقدماً كبيراً... إنهم يتحركون بشكل جيد جداً».
وتابع المهندس المعماري: «مع ارتفاع المبنى، تصبح الألواح الأرضية أصغر بوضوح. لذلك، تتسارع وتيرة تسليم البناء طابقاً تلو الآخر، لذا الأمر يبدو جيداً».
أكثر من 130 طابقاً والانتهاء في 2028
ورغم عدم وجود «إعلان محدد حول العدد الدقيق للطوابق»، أكد غيل أن البرج «سيضم أكثر من 130 طابقاً» وسيتجاوز ارتفاع 3281 قدماً. وبعد الوصول للطابق المئة، ستنتقل أعمال البناء نحو مستوى منصة المراقبة، قبل إضافة القمة التي ستشكل الجزء العلوي من البرج.
وأضاف غيل أن التاريخ المتوقع الأحدث لإنجاز المشروع، وهو أغسطس 2028، لا يزال دون تغيير حتى اليوم، مشيراً إلى أنه «لم أسمع أي شيء مختلف غير 2028».
البساطة والكفاءة سر التميز
وعن ما يميز برج جدة عن المباني السابقة التي حملت لقب أطول مبنى في العالم، أوضح غيل أن الأمر يعود إلى البساطة، قائلاً: «أعتقد أنه مع هذا المبنى بالتحديد، هناك نوع من البساطة فيه، وقوته تأتي من تلك البساطة. إنه مخطط واضح جداً وبسيط جداً. كثيراً ما أشبهه بطائرة ورقية مطوية قد يصنعها طفل ليقفها على نهايتها».
ووصف المهندس المعماري صورة برج جدة الظلية بأنها في الأساس «حامل ثلاثي بثلاث نقاط تتسارع بمعدلات مختلفة، لذا لا تلتقي جميعها في نقطة واحدة، بل تتوقف في نقاط مختلفة».
جزء من مدينة جدة الاقتصادية
وأشار غيل إلى أن المبنى «فعال للغاية» رغم وجود «الكثير من الهندسة» وراء إنشاء هذا النوع من المباني، مع ضرورة مراعاة الرياح وعوامل أخرى، موضحاً أن «ما يجعله مختلفاً هو أنه يحقق ارتفاعات أكبر بكفاءة أكبر».
ويرى غيل أن برج جدة، الذي سيشكل جزءاً من مشروع مدينة جدة الاقتصادية الأوسع قيد الإنشاء حالياً، بمثابة «نوع من النمو الجديد، حيث إنه جزء من خطة رئيسية ضخمة قيد التطوير حالياً، ونحن نرى ذلك الآن يأخذ شكله ويتبلور».
وختم بالقول: «مع الوقت، ستصبح هذه مدينة قائمة بذاتها، ونحن متحمسون جداً لذلك. إنها محفز رائع لجدة وللمملكة العربية السعودية»، وفقاً لمجلة نيوزويك.


التعليقات 0