واشنطن، الولايات المتحدة - أعرب إيرانيون عن شعورهم بـ«الخيانة» والإحباط إثر خطاب الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن فيه «النصر الوشيك» في الحرب ضد إيران، وسط انتقادات لعدم وضوح الرؤية المستقبلية وغياب خطة انتقالية واضحة للسلطة في طهران.
أعلن الرئيس ترامب هذا الأسبوع من البيت الأبيض أن «النهاية باتت في الأفق» في الصراع مع النظام الإيراني، لكن تصريحاته تركت الإيرانيين داخل البلاد في حالة من القلق والترقب، خاصة مع عدم تقديمه تفاصيل واضحة حول المرحلة المقبلة.
غموض في التفاصيل المهمة
رغم إعلان ترامب عن «النصر الوشيك»، إلا أن خطابه افتقر إلى عناصر مهمة كان الإيرانيون ينتظرونها بفارغ الصبر. فلم يتطرق الرئيس الأمريكي إلى المخاوف من احتمال نشر قوات برية أمريكية في منطقة الخليج، كما لم يقدم أي تحديثات حول مفاوضات السلام مع طهران أو خطة محددة للانتقال السياسي.
وبرر ترامب الحملة العسكرية المستمرة من خلال تسليط الضوء على التاريخ الدموي للنظام الإسلامي ضد الأمريكيين والإسرائيليين ومواطنيه، واصفاً الحكومة الإيرانية بـ«النظام الأكثر عنفاً ووحشية على وجه الأرض».
قلق من القيادة الجديدة
أُعلن مجتبى خامنئي، الابن الثاني لآية الله علي خامنئي الذي قُتل في الغارات الجوية، خلفاً لوالده. لكن خامنئي الابن، الذي يُلقب بـ«الجزار»، يُقال إنه أكثر وحشية من والده، مما يثير مخاوف الإيرانيين الساعين للتغيير.
وأكد ترامب أن طهران لن تُسمح لها بالاختباء وراء «درع نووي»، مشيراً إلى أن تغيير النظام «حدث بالفعل» رغم أنه لم يكن هدفاً صريحاً له.
أصوات إيرانية محبطة
نقلت صحيفة «ديلي ميل» عن إيراني قوله في ساعات الصباح الباكر: «لماذا يقول ذلك؟ الخطاب يأتي مع مسؤوليات كبيرة، وبصراحة، كانت هناك انتقادات للإمبريالية الأمريكية».
وأضاف إيراني آخر من داخل البلاد، طالباً عدم الكشف عن هويته: «خطاب ترامب كان مخيباً للآمال قليلاً، لأنه إذا تفاوضوا حقاً مع الملالي مرة أخرى، فبعد ثلاث سنوات عندما يترك ترامب منصبه، سوف ينهضون مجدداً وينفذون هجماتهم الإرهابية ضد شعبنا والعالم».
انقطاع الاتصالات يزيد المعاناة
ليلى، وهي مقيمة في أصفهان طلبت عدم ذكر اسمها الأخير، قالت لصحيفة «ديلي ميل» إنها اضطرت للاتصال بأقاربها في أوروبا للحصول على التحديثات بسبب انقطاع الإنترنت كلياً.
وأضافت: «سمعت من عائلتي ما قاله الرئيس. ليس لدينا أي توجيه حول ما يجب فعله بعد ذلك، خاصة ليس من حكومتنا. الإيرانيون يتعلقون بكل كلمة يقولها ترامب. أشعر بالخوف... وكأننا قد نتعرض للخيانة. لقد خاطرنا بكل شيء من أجل الحرية، بما في ذلك حياتنا. هل كان كل ذلك عبثاً؟»
يبقى ولي العهد رضا بهلوي الشخصية المعارضة الرئيسية الوحيدة التي تعد بقيادة انتقال ديمقراطي، لكن ترامب تجنب تأييده صراحة، واصفاً إياه بـ«الرجل اللطيف» لكنه اقترح أن شخصية «من الداخل» قد تكون أكثر ملاءمة لتولي القيادة.
المصدر: ديلي ميل الأمريكية


التعليقات 0