كشف تقرير لشبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية أن مجموعة «هندلة هاك» الإيرانية تبالغ في تضخيم تأثير هجماتها الإلكترونية، رغم قيامها ببعض العمليات الحقيقية، بما في ذلك تسريب رسائل إلكترونية قديمة وصور خاصة من عنوان البريد الإلكتروني لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.
وفقاً للتقرير الذي نشرته الشبكة الأمريكية، برزت مجموعة «هندلة هاك» منذ بداية الحرب في إيران كالمروج الرئيسي عبر الإنترنت للهجمات الإلكترونية الإيرانية المزعومة، لكن الضحايا وخبراء الأمن السيبراني يؤكدون أن العديد من عملياتها ليست بالشراسة التي تدعيها.
استراتيجية التضخيم والمبالغة
يشرح خبراء الأمن السيبراني الذين تحدثوا مع «إن بي سي نيوز» أن مجموعة «هندلة هاك» تتبع استراتيجية مدروسة لتضخيم تأثير عملياتها الإلكترونية، وذلك لأسباب متعددة تتعلق بالحرب النفسية والدعاية السياسية.
تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز صورة إيران كقوة إلكترونية مهددة، وإثارة الخوف والقلق في صفوف الأهداف المعادية، خاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل. كما تسعى المجموعة إلى كسب الدعم الشعبي في الداخل الإيراني من خلال إظهار قدرتها على «الرد» على الأعداء إلكترونياً.
الهجمات الحقيقية والمبالغ فيها
رغم المبالغة في بعض الادعاءات، تمكنت مجموعة «هندلة هاك» من تنفيذ هجمات حقيقية، أبرزها اختراق البريد الإلكتروني لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وتسريب محتويات شخصية منه، مما يشير إلى امتلاك المجموعة لقدرات تقنية حقيقية.
لكن خبراء الأمن السيبراني يلفتون إلى أن العديد من الهجمات المعلن عنها إما مبالغ في تأثيرها أو أنها تستهدف أنظمة أقل أهمية مما تدعيه المجموعة. هذا التناقض بين الادعاءات والواقع يعكس استراتيجية إعلامية تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة دعائية من العمليات المنفذة.
السياق الإقليمي والحرب الإلكترونية
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد أهمية الحرب الإلكترونية كأداة من أدوات الصراع الحديث. تشهد المنطقة تنافساً محتدماً في المجال السيبراني بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
يشير التقرير إلى أن الصورة المرفقة تظهر أشخاصاً يعملون يوم الأحد لاستعادة ممتلكات من مبنى في منطقة تجارية في طهران، إيران، تعرض لضربة أمريكية-إسرائيلية، مما يوضح السياق الأوسع للصراع الذي تندرج فيه هذه الهجمات الإلكترونية.
وفقاً لـ«إن بي سي نيوز»، تستخدم إيران الهجمات الإلكترونية كوسيلة للرد على الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها، محاولة إظهار قدرتها على إلحاق الضرر بأعدائها حتى لو كان هذا الضرر أقل مما تدعيه.


التعليقات 0