قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) مقترح ميزانية للعام المالي 2027 يطلب فيه من الكونغرس تخصيص 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 42% مقارنة بالعام السابق، بينما يقترح تقليص الإنفاق غير الدفاعي بمقدار 73 مليار دولار أو 10%.
وأصدر البيت الأبيض يوم الجمعة طلب الميزانية المكون من 92 صفحة، مرفقاً بعدة ملخصات توضح أولويات الإدارة الرئيسية عبر السلطة التنفيذية. ويُعتبر مقترح ميزانية الرئيس نقطة البداية للمفاوضات مع الكونغرس حول مشاريع قوانين الإنفاق السنوية التي يهدف المشرعون لإنجازها في وقت لاحق من العام، علماً بأن مستويات الإنفاق التي يحددها الكونغرس نهائياً قد تختلف جوهرياً عن مقترح الرئيس.
زيادة تاريخية في الإنفاق الدفاعي
تأتي الزيادة المقترحة للإنفاق العسكري في وقت تنفق فيه الولايات المتحدة مليارات الدولارات على الحرب في إيران، حيث يستعد البيت الأبيض لطلب حزمة إنفاق إضافية من الكونغرس لتغطية تكاليف هذا الصراع.
وجاء في ملخص البيت الأبيض للجزء العسكري من مقترح الميزانية: «هذا المبلغ يتجاوز حتى بناء [رونالد] ريغان من خلال الاقتراب من الزيادات التاريخية قبل الحرب العالمية الثانية مباشرة، وهو مستوى يقر بالبيئة التهديدية العالمية الحالية ويستعيد جاهزية وفتك قواتنا».
ستغطي الزيادة في الإنفاق الدفاعي زيادة راتب للقوات بنسبة 5 إلى 7%، وتوفر 65.8 مليار دولار لسفن جديدة وإعادة تزويد مخزونات الذخيرة الحيوية التي استُنزفت في الحرب مع إيران. كما تدعم بناء "القبة الذهبية"، وهو نظام فضائي لأجهزة استشعار الدفاع الصاروخي والمعترضات.
تقليصات في البرامج المدنية
يريد الرئيس ربط الزيادة الدفاعية بتقليص 10% في الإنفاق غير الدفاعي، جزئياً من خلال نقل بعض البرامج والمسؤوليات الفيدرالية إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية. وينص ملخص البيت الأبيض: «يتم تحقيق الوفورات من خلال تقليص أو إلغاء البرامج المسيّسة والمسلحة والمبذرة، وإعادة مسؤوليات الولايات والحكومات المحلية إلى حكوماتها المعنية».
تهدف الميزانية إلى "إنهاء تسليح وزارة العدل" من خلال إلغاء ما يقرب من 30 منحة تقول الإدارة إنها مكررة وتفشل في تقليل الجريمة أو "مسلحة ضد الشعب الأمريكي". وتقترح زيادة بـ481 مليون دولار لدعم توظيف المزيد من مراقبي الحركة الجوية وتحسينات السلامة الجوية، إضافة إلى 605 مليون دولار لتعبئة الحرس الوطني في واشنطن العاصمة.
تقليصات في برامج اللاجئين والصحة
يدعو مقترح الرئيس إلى تقليصات بقيمة 768 مليون دولار في برنامج إعادة توطين اللاجئين، و819 مليون دولار في تقليصات برنامج الأطفال الأجانب غير المصحوبين. كما يدعو إلى تقليصات بـ5 مليارات دولار في المعاهد الوطنية للصحة، قائلاً إن هذه المعاهد "كسرت ثقة الشعب الأمريكي"، و356 مليون دولار في تقليصات إدارة التأهب والاستجابة الاستراتيجية، التي تساعد الولايات المتحدة في الاستعداد للطوارئ الصحية العامة والاستجابة لها.
وبينما تعزز الميزانية إنفاق مراقبة الحركة الجوية وسلامة الطيران، تدعو أيضاً إلى تقليصات بـ52 مليون دولار في إدارة أمن النقل من خلال البدء في خصخصة الفحص في المطارات الأصغر.
نقل المسؤوليات إلى الولايات
عبّر الرئيس عن رغبته في نقل المزيد من الإنفاق إلى الولايات خلال غداء عيد الفصح في البيت الأبيض هذا الأسبوع، مؤكداً أن مسؤوليات الحكومة الفيدرالية تشمل الجيش والحرب، وليس برامج مثل رعاية الأطفال الصغار.
وقال الرئيس يوم الأربعاء: «الولايات المتحدة لا تستطيع الاهتمام برعاية الأطفال - هذا يجب أن يكون من مسؤولية الولاية. نحن لا نستطيع الاهتمام برعاية الأطفال، نحن دولة كبيرة. لدينا 50 ولاية، لدينا كل هؤلاء الأشخاص الآخرين، نحن نخوض حروباً. لا نستطيع الاهتمام برعاية الأطفال. يجب أن تدع الولاية تهتم برعاية الأطفال، ويجب أن تدفع ثمنها أيضاً».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!