تخرجت الجندية الخاصة راميريز غارسيا (Ramirez Garcia) من معسكر تدريب مشاة البحرية الأمريكية في جزيرة باريس (Parris Island) بولاية كارولاينا الجنوبية يوم الجمعة، لكن والديها لم يحضرا هذه اللحظة المهمة في حياتها خوفاً من احتمال وجود عناصر من دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية للتحقق من الهوية.
وبحسب شقيقة الجندية المتخرجة إميلي راميريز (Emily Ramirez)، فإن والديها موجودان في الولايات المتحدة بتأشيرة عمل، لكنهما خافا من الحضور عندما سمعا بإمكانية إجراء فحوصات أمنية من قبل دائرة الهجرة والجمارك.
وقالت إميلي: «كانا سيأتيان. كان الأمر سيكون احتفالاً كبيراً. كنا سنذهب إلى الشاطئ بعد ذلك مباشرة. كل تلك الخطط اضطررنا لإلغاءها لأنهم قالوا إن دائرة الهجرة والجمارك ستكون هناك». وأضافت أنها «فخورة بشكل لا يصدق» بشقيقتها.
تحذيرات أمنية تثير مخاوف العائلات
أصدرت القاعدة العسكرية تحذيراً مسبقاً للعائلات بأن موظفي إنفاذ القانون الفيدرالي سيكونون في القاعدة «لإجراء فحوصات محسنة واستفسارات قانونية حول وضع الهجرة». وجاء هذا الإجراء في إطار تشديد الأمن بسبب الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وطالبت القاعدة جميع الأشخاص الداخلين إليها، بما في ذلك جميع ركاب السيارات وليس السائقين فقط كما هو معتاد، بتقديم بطاقات هوية معتمدة أو جوازات سفر أمريكية أو شهادات ميلاد أمريكية للوصول إلى أي مواقع.
وأفادت التقارير أن دائرة الهجرة والجمارك ستتمركز خارج فعاليات تخريج مشاة البحرية للتحقق من أفراد العائلة غير الموثقين، مما أثار ردود فعل وطنية وجذب محتجين بينهم محاربون قدامى من مشاة البحرية.
احتجاجات من المحاربين القدامى
وقفت المحاربة القديمة دايل سوتو (Dayle Soto) البالغة من العمر 30 عاماً مع حوالي 17 متظاهراً آخر على حدود المنشأة الفيدرالية للاحتجاج على وجود الضباط الفيدراليين قبل التخرج. وتدربت سوتو في جزيرة باريس وتخرجت عام 2016، وزوجها أيضاً تدرب هناك وهو ابن مهاجرين.
وقالت سوتو: «الأشخاص غير الموثقين لا يحاولون الدخول إلى القاعدة. لم تكن لدينا هذه المشكلة من قبل». ووصفت وجود العناصر الفيدراليين بأنه «صفعة حقيقية على الوجه، ويبدو وكأنه استعراض حقيقي».
تأثير على العائلات العسكرية المهاجرة
يشير تحليل لبيانات التعداد السكاني من قبل معهد فيرا للعدالة (Vera Institute of Justice) إلى أن حوالي 17% من أفراد الخدمة النشطة لديهم آباء مهاجرون و12% لديهم أفراد عائلة مهاجرون. وبحسب تقرير لخدمة البحوث الكونغرسية، اعتباراً من فبراير 2024، كان حوالي 40 ألف أجنبي في الجيش وحوالي 115 ألف أجنبي من المحاربين القدامى الأمريكيين.
وتقوم مشاة البحرية بالتجنيد بكثافة من العائلات المهاجرة، وغالباً ما تتضمن دعايتها إخبار المجندين المحتملين أن الانضمام يمكن أن يساعدهم في وضع أفراد عائلاتهم من ناحية الهجرة، وفقاً للمدافعين والمحامين.
وقالت أيمي ديفيرال (Aimee Deverall)، محامية الهجرة والرئيسة المشاركة لائتلاف الهجرة في المنطقة المنخفضة: «إنه أمر فظيع أننا نحرم العائلات من فرصة الاحتفال مع جنديهم، مع عائلتهم». وأضافت أن لديها «الكثير» من العائلات التي تساعدها ولديها ابن أو ابنة مجند.
وأكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن أي اقتراح بأن دائرة الهجرة والجمارك ستقوم بالاعتقالات كان خاطئاً، قائلاً: «دائرة الهجرة والجمارك لن تقوم بالاعتقالات في حفل تخرج التدريب الأساسي في جزيرة باريس».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!