أعلن دان أوزبورن (Dan Osborn)، المرشح المستقل لمجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية نبراسكا، إعادة هيكلة حملته الانتخابية بعد شكوى قانونية تتهمه بتوجيه أموال الحملة بشكل غير صحيح لأقاربه، بما في ذلك زوجته التي يُزعم أنها تلقت أموالاً بطريقة غير قانونية.
وبحسب التقارير، فإن منظمة الرقابة المحافظة «الأمريكيون من أجل الثقة العامة» (Americans for Public Trust) قدمت شكوى إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية تدّعي فيها أن حملة أوزبورن ولجنتين للعمل السياسي تنخرط في «مخطط» غير قانوني لدفع أموال لما يقرب من ستة من أقاربه.
الإطار القانوني لمدفوعات أفراد العائلة
رغم أن دفع أموال لأفراد العائلة ليس غير قانوني بموجب قانون الانتخابات الفيدرالي، إلا أن هناك إرشادات معينة يجب اتباعها. يتطلب القانون أن تكون الخدمات المقدمة خدمات حقيقية للحملة الانتخابية، وأن يتم الدفع مقابلها بقيمة السوق العادلة.
وتشير الشكوى إلى أن زوجة أوزبورن كانت من بين الأقارب في مركز الجدل، حيث تلقت مئات الآلاف من الدولارات من حملات زوجها ولجان العمل السياسي المرتبطة به، سواء بشكل مباشر أو من خلال شركتين استشاريتين سياسيتين كانت تعمل بهما أو تملك حصة فيهما.
إعادة الهيكلة والاستجابة للانتقادات
يوم الخميس الماضي، أبلغ أوزبورن وزوجته صحيفة أوماها وورلد هيرالد أن الزوجة ستتخلى عن أدوارها في الشركتين الاستشاريتين وستنضم إلى حملة زوجها كمديرة عمليات بدوام كامل.
وقال أوزبورن في تصريح للصحيفة: «لن أدع بيت وأتباعه يملون عليّ من يدير حملتي. لا أحد يعمل بجدية أكثر من زوجتي. بالإضافة إلى إدارة منزلنا وتربية أطفالنا، كانت أساسية في إدارة حملتي». كان يشير إلى بيت ريكيتس (Pete Ricketts)، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الحالي عن نبراسكا الذي يتحداه أوزبورن.
تفاصيل المدفوعات المثيرة للجدل
وفقاً للشكوى المقدمة، تلقت شركة «Independent Campaigns LLC»، التي تملك زوجة أوزبورن ثلث حصصها، ما يقرب من 200 ألف دولار من حملة أوزبورن الرئيسية وصندوق أبطال الطبقة العاملة ولجنة أخرى تُسمى عصبة ناخبي العمال. كما تلقت تعويضات من شركة «Dark Forest LLC» وفقاً للإفصاحات الرسمية للمرشح.
إجمالياً، تمكنت زوجة أوزبورن من الحصول على ما يقرب من 300 ألف دولار مقابل خدمات مثل «الاستشارات الاستراتيجية» وتعويضات العمل، بحسب خطاب الشكوى.
وتشمل الشكوى ضد حملة أوزبورن أيضاً مدفوعات لشقيقتين من جانب الزوجة وشقيق الزوجة وابنة أوزبورن. حصلت ابنة أوزبورن، جورجيا، وهي راقصة بدوام جزئي، على 4200 دولار من حملة أوزبورن الأولى الفاشلة التي كانت متوقفة في ذلك الوقت، مقابل «خدمات المساعدة».
رد الحملة على الاتهامات
من جانبه، وصف المتحدث باسم الحملة جون دولان المخاوف حول إنفاق حملة أوزبورن بأنها «مزحة». وتساءل دولان: «لماذا يخاف مليونير مثل بيت ريكيتس من ميكانيكي؟» مضيفاً أن «ريكيتس وحلفاءه يفعلون ما يفعلونه دائماً: إلقاء الوحل لإلهاء الناخبين عن حقيقة أنهم يثرون بينما يفلسون البلاد».
يؤكد أوزبورن أن زوجته، التي عملت سابقاً كمديرة بار، كانت جزءاً أساسياً من حملته وأن المدفوعات كانت متماشية مع معدلات القيمة السوقية العادلة. وتأتي هذه القضية في وقت حرج للحملة الانتخابية حيث يسعى أوزبورن للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ كمرشح مستقل في ولاية تقليدياً جمهورية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!