رفض قاض فيدرالي في نيويورك دعوى التحرش الجنسي المرفوعة من الممثلة بليك ليفلي (Blake Lively) ضد الممثل والمخرج جاستن بالدوني (Justin Baldoni) حول أدوارهما في فيلم "It Ends With Us"، لكنه أبقى على دعويين أخريين تتعلقان بالانتقام، مما يعني أن هيئة المحلفين ستستمع للعديد من الادعاءات.
وجاء الحكم الذي امتد على 152 صفحة من القاضي لويس ج. ليمان (Lewis J. Liman) في مانهاتن، بعد أن رفعت ليفلي دعوى قضائية ضد بالدوني في ديسمبر 2024، تتضمن أكثر من عشرة ادعاءات ضد بالدوني وأطراف أخرى. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 18 مايو المقبل.
أساس الرفض القانوني
حدد القاضي ليمان في حكمه أن ليفلي كانت متعاقدة مستقلة وليس موظفة، وعلى هذا الأساس قال إنها لا تحق لها رفع دعاوى التحرش الجنسي تحت الباب السابع من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، والذي يحظر التمييز في العمل على أسس مختلفة بما في ذلك الجنس.
وفي تحليله لادعاءات التحرش الجنسي، قال القاضي إن ادعاءات ليفلي يجب النظر إليها في سياق الفيلم الذي كانوا يعملون عليه. وأشار إلى أن بالدوني كان "يؤدي في المشهد" عندما ادعت ليفلي أنه انحنى وأشار كما لو كان ينوي تقبيلها، وقبّل جبهتها، وفرك وجهه وفمه على رقبتها.
وكتب القاضي: "لا شك أن هذا السلوك سيدعم ادعاء بيئة عمل عدائية لو حدث في أرضية مصنع أو في جناح تنفيذي. لكن بافتراض أنه كان يرتجل، فإن السلوك لم يكن بعيداً جداً عما قد يُتوقع بشكل معقول أن يحدث بين شخصيتين أثناء مشهد رقص بطيء".
ادعاءات الانتقام تبقى قائمة
رغم هذه النتائج، قال القاضي إن بعض ادعاءات التحرش الجنسي قد تُعرض على هيئة المحلفين لدعم دعويي الانتقام اللتين نجتا من الحكم، بما في ذلك واحدة ضد شركة "It Ends With Us Movie LLC" و"Wayfarer Studios".
وأشار القاضي إلى حادثة قال فيها بالدوني "جميلة جداً" بعد أن طلب من ليفلي خلع سترتها، مما كشف حمالة صدر من الدانتيل، وعندما حُذر من أن مثل هذا التعليق غير لائق ومشتت للانتباه، يُزعم أنه دحرج عينيه وأجاب: "آسف، لقد فاتني تدريب التحرش الجنسي".
ردود الأطراف
قالت ليفلي في بيان نشرته على إنستغرام: "آخر شيء أردته في حياتي كان دعوى قضائية، لكنني رفعت هذه القضية بسبب الانتقام المنتشر الذي واجهته، وما زلت أواجهه، لطلبي بشكل خاص ومهني بيئة عمل آمنة لي وللآخرين".
من جهتهم، قال محامو بالدوني في بيان إنهم "سعداء جداً" لأن المحكمة رفضت ادعاءات التحرش الجنسي، مشيرين إلى أنها كانت "ادعاءات خطيرة جداً". وأضافوا: "ما تبقى هو قضية ضيقة بشكل كبير، ونتطلع لتقديم دفاعنا حول الادعاءات المتبقية في المحكمة".
يُذكر أن بالدوني وشركة الإنتاج الخاصة به "Wayfarer Studios" كانوا قد رفعوا دعوى مضادة بقيمة 400 مليون دولار ضد ليفلي وزوجها الممثل رايان رينولدز (Ryan Reynolds)، متهمينهما بالتشهير والابتزاز، لكن القاضي رفض ادعاءات بالدوني في يونيو الماضي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!