أعلنت السلطات الكوبية عن الإفراج عن أكثر من ألفي سجين في خطوة وصفتها بأنها «إيماءة إنسانية» بمناسبة الأسبوع المقدس، وذلك وسط ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) بشأن ملف السجناء السياسيين في الجزيرة الكاريبية.
وشهدت مناطق متفرقة في كوبا مشاهد مؤثرة لعائلات تستقبل أقاربها المفرج عنهم من السجون الكوبية، حيث تجمع المئات من الأهالي أمام أبواب السجون انتظاراً لخروج ذويهم.
السياق السياسي للإفراج
يأتي قرار الإفراج في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الكوبية توتراً متزايداً، حيث كثفت إدارة ترامب من حملتها الدبلوماسية للضغط على الحكومة الكوبية بشأن ملف حقوق الإنسان، وتحديداً وضع المعتقلين السياسيين.
وأفادت التقارير أن الولايات المتحدة فرضت في الأشهر الأخيرة عقوبات اقتصادية جديدة على كوبا، وشددت من القيود المفروضة على السفر والتجارة مع الجزيرة، في إطار سياسة أوسع تهدف للضغط على الحكومة الكوبية لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.
المبررات الرسمية الكوبية
من جهتها، أكدت السلطات الكوبية أن قرار الإفراج جاء كـ«إيماءة إنسانية» تزامناً مع الأسبوع المقدس، وهو التقليد المسيحي الذي يسبق عيد الفصح. ونفت الحكومة الكوبية أن يكون القرار مرتبطاً بالضغوط الأمريكية، مؤكدة أنه يأتي في إطار سياسة العفو التي تتبعها الدولة في المناسبات الدينية المهمة.
ولم تكشف السلطات الكوبية تفاصيل دقيقة حول هوية المفرج عنهم أو طبيعة الجرائم التي كانوا محتجزين بسببها، كما لم تحدد ما إذا كان من بينهم سجناء سياسيون أم لا.
تاريخ العلاقات الأمريكية الكوبية
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تقلبات مستمرة منذ عقود، حيث فرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً شاملاً على كوبا منذ عام 1962. وبينما شهدت العلاقات انفراجاً نسبياً في عهد الرئيس باراك أوباما (Barack Obama)، عادت التوترات للتصاعد مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
وتتهم الولايات المتحدة الحكومة الكوبية بانتهاك حقوق الإنسان واحتجاز معارضين سياسيين، بينما تنفي كوبا هذه الاتهامات وتصفها بأنها تدخل في شؤونها الداخلية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!