تواجه إسرائيل تحديات متعددة على جبهات مختلفة، فيما تتسع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع على الأرض، حيث تحولت الوعود بتحقيق نصر سريع ضد إيران إلى حرب أكثر خطورة وطولاً، يعيشها الإسرائيليون من خلال عدسة خاضعة لرقابة متزايدة التشدد على المعارضة.
حرب إعلامية بالفارسية
تصعد إسرائيل حربها الإعلامية المباشرة ضد الإيرانيين عبر حسابات رسمية باللغة الفارسية، حيث تسخر من القيادة الإيرانية وتعيد تموضع نفسها كحليف للشعب الإيراني، بينما تسعى علناً لتجنيد جواسيس من داخل إيران.
هذا التكتيك يمثل جبهة إضافية في الحرب الإسرائيلية، ويعتمد على استراتيجية مجربة سبق أن نفذتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وفقاً لتحليلات متخصصة.
الاستراتيجية الإيرانية المضادة
في المقابل، تدفع إيران بسرديتها المضادة في الخارج وتصمم رسائلها للجماهير العالمية، بينما تتهم وسائل الإعلام الغربية بالتشويه. وداخلياً، تفرض انقطاع الإنترنت الذي يقيد ما يمكن للناس رؤيته ومشاركته.
ترايتا بارسي (Trita Parsi)، النائب التنفيذي لرئيس معهد كوينسي (Quincy Institute)، يوضح أن إيران تتبع استراتيجية متعددة الأوجه في حربها الإعلامية، حيث تسعى لمواجهة السرديات الإسرائيلية والغربية من خلال قنوات مختلفة.
تشديد الرقابة الداخلية
داخل إسرائيل، تتزايد الرقابة على المعلومات والإعلام، مع تشديد القبضة على أصوات المعارضة، مما يؤثر على كيفية إدراك الإسرائيليين للصراع الدائر. هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات على جبهات متعددة، مما يجعل الحرب أكثر تعقيداً من التوقعات الأولية.
يشارك في التحليل كل من دانيال ليفي (Daniel Levy) رئيس مشروع الولايات المتحدة والشرق الأوسط، والصحفي سيموس ملكافزالي (Seamus Malekafzali)، ومراسلة الجزيرة الإنجليزية في الضفة الغربية نور عودة، ومحللة الرأي العام داليا شايندلين (Dahlia Scheindlin).
تكتيكات الحرب النفسية
تعكس هذه التطورات نقلة في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث تصبح الحرب الإعلامية والنفسية جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجيات العسكرية التقليدية. الجانبان يستثمران في تشكيل الرأي العام المحلي والدولي، معتمدين على تقنيات الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!