وقع أكثر من 100 خبير في القانون الدولي على رسالة مفتوحة يعبرون فيها عن «قلق عميق» حول ما يعتبرونه انتهاكات جسيمة للقانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في حرب الشرق الأوسط الدائرة.
يقول الخبراء إن القرار الأميركي الإسرائيلي بمهاجمة إيران يشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة خارج إطار الدفاع عن النفس أو عندما يأذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بذلك.
تهديدات ترامب تثير القلق
أشار الخبراء إلى «الخطاب المثير للقلق» الذي يستخدمه المسؤولون، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) بـ«محو» محطات الطاقة الإيرانية. وفي المقابل، قال البيت الأبيض إن ترامب يجعل المنطقة بأكملها أكثر أماناً ورفض ما وصفه بـ«ما يسمى بالخبراء».
كما انتقد الخبراء في الرسالة تصريح وزير الدفاع بيت هيغسيث (Pete Hegseth) بأنه لا ينبغي منح «أي رحمة» للأعداء. إنكار الرحمة في النزاع يعني رفض إنقاذ حياة أي شخص، حتى أولئك الذين يستسلمون أو يُصابون. ووفقاً للقانون الدولي، كما يقول الموقعون، فإنه من «المحظور بشكل خاص» إعلان عدم منح الرحمة، وهو حظر منصوص عليه أيضاً في دليل قوانين الحرب الخاص بوزارة الدفاع الأميركية.
خبراء بارزون يوقعون الرسالة
يشمل الموقعون على الرسالة جوناثان تريسي (Jonathan Tracy)، المحامي السابق في الجيش الأميركي، وهارولد هونغجو كوه (Harold Hongju Koh)، المستشار القانوني السابق في وزارة الخارجية الأميركية، وأونا هاثاواي (Oona A Hathaway)، أستاذة القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل والرئيسة المنتخبة للجمعية الأميركية للقانون الدولي.
وقال الموقعون: «نشعر بقلق بالغ من أن السلوك والتهديدات المذكورة هنا تسبب أضراراً جسيمة للمدنيين... وأنها تخاطر بتدهور سيادة القانون والمعايير الأساسية التي تحمي مدنيي كل دولة».
رد البيت الأبيض
اتهم البيت الأبيض السلطات الإيرانية بـ«جرح وقتل الأميركيين، والعمل كراعي أولي للإرهاب وقتل شعبها بوحشية لمجرد التحدث ضد حكمها القمعي» على مدى 47 عاماً. وأصر البيت الأبيض على أن ترامب «يجعل المنطقة بأكملها أكثر أماناً واستقراراً من خلال القضاء على التهديدات الإيرانية قصيرة وطويلة المدى للولايات المتحدة وحلفائنا».
أرقام الضحايا في الحرب
وبحسب التقارير، أودت الحرب بحياة آلاف الأشخاص. تشير وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان المقرة في الولايات المتحدة إلى مقتل 1606 مدنياً، بينهم 244 طفلاً على الأقل، في إيران منذ بداية النزاع. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 1345 شخصاً قُتلوا في الضربات الإسرائيلية منذ 2 مارس.
كما أسفرت الهجمات الصاروخية على إسرائيل التي انطلقت من إيران ولبنان عن مقتل 19 مدنياً منذ بداية الحرب، وفقاً لخدمات الطوارئ الإسرائيلية.
قصف مدرسة في إيران يثير الجدل
سلطت رسالة الخبراء الضوء أيضاً على الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية في بلدة ميناب الإيرانية في اليوم الأول للحرب، والذي أفيد بأنه أسفر عن مقتل 168 شخصاً على الأقل، بينهم 110 أطفال. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها تحقق في الهجوم، والذي تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أنه كان على الأرجح نتيجة ضربة أميركية.
إحدى النظريات التي يُعتقد أنها جزء من التحقيق هي أن المدرسة، المجاورة لقاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، قد تكون تعرضت للقصف نتيجة معلومات استخباراتية قديمة. وتقول رسالة الخبراء إن الضربة «تنتهك على الأرجح القانون الإنساني الدولي، وإذا وُجدت أدلة على أن المسؤولين كانوا متهورين، فقد تكون أيضاً جريمة حرب».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!