رفعت 23 ولاية أمريكية يديرها الحزب الديمقراطي دعوى قضائية لمنع تطبيق قيود جديدة على التصويت البريدي، والتي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) في أمر تنفيذي وقعه في وقت سابق من هذا الأسبوع.
تحتج الدعوى القضائية على أن الرئيس لا يملك الحق الدستوري للتدخل في الانتخابات، والتي تديرها حكومات الولايات وفقاً للدستور الأمريكي. وتنص الدعوى على أن القواعد الجديدة «تتجاوز السلطة الدستورية للولايات المدعية في تحديد وقت ومكان وطريقة الانتخابات الفيدرالية» وتحاول «تعديل وإملاء قانون الانتخابات بالقوة بناء على نزوات الرئيس».
السلطة الدستورية للولايات في إدارة الانتخابات
يمنح الدستور الأمريكي سلطة الإشراف على الانتخابات الفيدرالية للولايات، بينما يحتفظ الكونغرس بقدرة إجراء تغييرات على هذا النظام. وهذا التوزيع للسلطات يشكل أساس الدعوى القضائية التي رفعتها الولايات الديمقراطية ضد الأمر التنفيذي الجديد.
الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب يوم الثلاثاء يطالب الحكومة الفيدرالية بإعداد قائمة بجميع المواطنين المؤهلين للتصويت. كما يوجه خدمة البريد الأمريكي إلى «إرسال بطاقات الاقتراع فقط للأفراد المسجلين في قائمة مشاركة التصويت البريدي والغيابي الخاصة بكل ولاية، مما يضمن أن المصوتين الغيابيين أو البريديين المؤهلين فقط يحصلون على بطاقات الاقتراع».
ادعاءات الاحتيال دون أدلة
لطالما روج ترامب لادعاءات حول احتيال واسع النطاق في التصويت البريدي دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم. ومن المفارقات أن ترامب نفسه قال إنه صوت مؤخراً بالبريد في فلوريدا بصفته رئيساً للولايات المتحدة، كما صوت ابنه وزوجته بالبريد في انتخابات حديثة.
علقت المدعي العام لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس (Letitia James)، إحدى الديمقراطيين المشاركين في الدعوى القضائية، قائلة: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي حجر الزاوية في ديمقراطيتنا، ولا يملك أي رئيس السلطة لإعادة كتابة القواعد بمفرده».
شكوك قانونية حول صلاحيات الرئيس
يشك الخبراء القانونيون في أن ترامب يملك السلطة لإجراء تغييرات جذرية على طريقة إدارة الولايات لانتخاباتها. وتشير التقارير إلى أن القواعد الجديدة من غير المرجح أن تدخل حيز التنفيذ قبل انتخابات نوفمبر النصفية، عندما يكون توزان القوى في الكونغرس الأمريكي على المحك.
سبق أن منعت المحاكم أمراً تنفيذياً مختلفاً لترامب بشأن الانتخابات كان يهدد بحجب التمويل الانتخابي عن ولايات معينة لا تتبع أوامر الرئيس. يأتي الأمر التنفيذي الجديد بينما يضغط ترامب على الكونغرس لتمرير قانون «إنقاذ أمريكا»، والذي من شأنه إصلاح قواعد التصويت الأمريكية من خلال المطالبة بإثبات الجنسية الأمريكية للتصويت.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!