اتهمت ابنة المشتبه به في الهجوم الإرهابي الذي وقع في منطقة بولدر بولاية كولورادو إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بسوء المعاملة أثناء احتجازها وعائلتها، مؤكدة أنها عثرت على أظفار في طعامها وشاهدت شقيقها الأصغر يبكي من الألم لساعات قبل تلقي الرعاية الطبية.
هبيبة سليمان، التي قضت العشرة أشهر الماضية داخل مركز احتجاز ديلي التابع لإدارة الهجرة والجمارك في جنوب تكساس، قالت إنه تم اعتقالها مع عائلتها في الثالث من يونيو عام 2025، بعد أن أُخبروا في البداية أنهم سيتم نقلهم من أجل سلامتهم.
اتهامات الهجوم الإرهابي
والد هبيبة، محمد صبري سليمان، متهم فيما يتعلق بهجوم الأول من يونيو 2025 بالقنابل الحارقة على مجموعة كانت تتظاهر من أجل الرهائن الذين احتجزتهم حماس من إسرائيل خلال هجمات السابع من أكتوبر في بولدر، كولورادو. وبحسب التقارير، استُخدمت أجهزة حارقة مرتجلة وقنابل مولوتوف ضد المشاركين، مما أدى إلى إصابة أكثر من اثني عشر شخصاً وأسفر لاحقاً عن وفاة امرأة تبلغ من العمر 82 عاماً.
يواجه سليمان عدة تهم فيدرالية لجرائم الكراهية تتعلق باستخدام الأجهزة الحارقة، بالإضافة إلى أكثر من 100 تهمة على مستوى الولاية، بما في ذلك الشروع في القتل. ومن المقرر أن يمثل سليمان أمام المحكمة لجلسة استماع في بولدر صباح السابع من مايو، مع تحديد موعد محاكمة جديد في الثلاثين من نوفمبر.
اتهامات بسوء الأحوال داخل المركز
في مقابلة هاتفية من داخل مركز ديلي، قالت هبيبة سليمان: «نحن نُعاقب فقط لكوننا أقارب لشخص ارتكب جريمة، وجريمة لم نكن نعلم عنها شيئاً». ووصفت الأحوال داخل المرفق بأنها تزداد صعوبة مع مرور الوقت، قائلة: «المكان يمكن تحمله لمدة أقصاها 20 يوماً. بعد ذلك، يصبح الأمر صعباً جداً».
وأضافت أن الرعاية الطبية وجودة الطعام والتفاعل مع الموظفين أصبحت أكثر تحدياً خلال الاحتجاز المطول. وقالت إنها وجدت ظفراً في فاكهتها، مضيفة: «إنه أمر مقزز جداً، علماً أننا لا نملك سيطرة على ما نأكله، وهو ليس جيداً وليس صحياً».
كما أثارت مخاوف بشأن الوصول للرعاية الطبية للمحتجزين، قائلة إن شقيقها الأصغر عانى من ألم شديد لساعات قبل تلقي العلاج، موضحة أنه «كان يبكي من الألم لما يقرب من ثماني ساعات» وأن التأخير في الرعاية الطبية فاقم الوضع. وأضافت: «يعطون التايلينول لأي شيء».
خلفية قانونية للعائلة
وبحسب مصادر رسمية، أعلنت وزارة الأمن الداخلي في بيان صحفي الصيف الماضي أن السلطات احتجزت العائلة وتعالج إجراءات ترحيلهم. وقالت هبيبة سليمان إن العائلة نُقلت من قبل الضباط قبل نقلها إلى مرفق في فلورنس، كولورادو، ثم نُقلت لاحقاً إلى مركز الإقامة العائلي في جنوب تكساس في ديلي.
وأفادت وزارة الأمن الداخلي أن محمد صبري سليمان وزوجته وأطفاله الخمسة، الذين دخلوا الولايات المتحدة في 27 أغسطس 2022، كان مصرحاً لهم بالبقاء حتى 26 فبراير 2023، وأن سليمان قدم طلب لجوء لعائلته في 29 سبتمبر 2022 في دنفر، مدرجاً زوجته وأطفاله كمعالين. والعائلة من الكويت أصلاً، بينما الأم من مصر.
محامي الهجرة إريك لي قال إن العائلة «كانت موضوع هوس سادي من البيت الأبيض». وأضاف في بيان مكتوب: «لمدة تسعة أشهر، عانت خمسة أطفال وأمهم ليس لأنهم فعلوا شيئاً خاطئاً ولكن بسبب جرائم والدهم وزوجهم. فقط في الدول البوليسية يتم احتجاز الأفراد وحرمانهم من التعليم والعناية الطبية بسبب أفعال أقاربهم».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!