غيرت امرأة من ولاية كنتاكي انتماءها السياسي من الحزب الجمهوري إلى الحزب الديمقراطي بعد أن صوتت للرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) ثلاث مرات، وذلك بحسب ما نشرته ابنتها على وسائل التواصل الاجتماعي في منشور انتشر بشكل واسع.
إيرين بيتري (Erin Petrey) البالغة من العمر 38 عاماً من مدينة ليكسينغتون، شاركت قصة والدتها روبن راسل (Robin Russell) البالغة من العمر 69 عاماً، التي قررت تغيير انتمائها السياسي بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب والتي وجدتها مثيرة للقلق بشدة.
من الاقتصاد إلى خيبة الأمل
أوضحت بيتري أن دعم والدتها للمرشحين الجمهوريين، بما في ذلك ترامب، كان مبنياً بشكل أساسي على الأولويات الاقتصادية وليس على التوافق الثقافي أو الأيديولوجي. وقالت بيتري: «لم تحبه أبداً كشخص، ولكنها صوتت للجمهوريين كما فعلت لسنوات. عملت بجد في وظيفتها دائماً وأرادت سياسة اقتصادية ذكية».
راسل، التي تقاعدت وتعيش على استثماراتها، أمضت حياتها المهنية في العمل في مجال الرعاية الصحية وسافرت كثيراً إلى الخارج. وبحسب ابنتها، لعبت هذه الخلفية دوراً في تحولها السياسي في النهاية.
نقطة التحول
ذكرت بيتري أن والدتها تفاعلت في البداية بقلق مع ما وصفته بالعفو الشامل عن الأشخاص المدانين فيما يتعلق بهجوم السادس من يناير على مبنى الكابيتول الأمريكي. وتبعت ذلك أحداث أخرى، بما في ذلك تعامل ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (Volodymyr Zelensky) والإغلاق المفاجئ لوكالة التنمية الدولية الأمريكية.
قالت بيتري إن نقطة الانهيار جاءت عندما حضرت هي ووالدتها معاً احتجاج «لا ملوك» (No Kings) - وهو أول احتجاج لراسل في سن التاسعة والستين. وكتبت بيتري: «لم تعد تستطيع الجلوس مكتوفة الأيدي واضطرت للاحتجاج»، مضيفة أن والدتها كانت مصرة على الرسالة المعروضة على لافتتها، والتي تضمنت إدانة قاسية لترامب.
تغيير رسمي في التسجيل
تزامن الاحتجاج مع قيام راسل بتغيير تسجيلها الحزبي رسمياً، وفقاً لبيتري. ووصفت بيتري نفسها بأنها «محتجة متمرسة»، وقالت إن اللحظة كانت ذات معنى عميق لعائلتها ورمزت إلى صحوة سياسية أوسع لوالدتها.
تأتي قصة راسل في وقت تشير فيه استطلاعات حديثة إلى أن ترامب قد يفقد الدعم بين بعض الناخبين الذين كانوا محوريين لانتصاره في 2024. ووجد استطلاع أجرته مجلة الإيكونوميست ويوجوف (Economist/YouGov) في أوائل مارس أن 41 بالمائة من الرجال يوافقون على أداء ترامب الوظيفي، بينما يرفضه 55 بالمائة، مما يمثل أدنى مستوى دعم بين المستجيبين الذكور خلال فترته الثانية.
دعم الابنة المرشحة
قالت بيتري إن والدتها أصبحت منذ ذلك الحين «الداعمة رقم واحد» لها وهي تترشح كديمقراطية تقدمية في الدائرة الكونغرسية السادسة في كنتاكي، حيث يشغل الجمهوري آندي بار (Andy Barr) المقعد حالياً.
وكتبت بيتري: «أشارك هذا ليس فقط لأنني فخورة بوالدتي، ولكن لأظهر للآخرين أننا بحاجة لاحتضان أولئك الذين ينشقون. من السهل الكراهية والرفض، ولكن من أجل الشفاء كأمة، نحتاج للتجمع معاً للقيام بذلك».
أضافت أنه بينما كانت العديد من الردود على المنشور إيجابية، كان البعض الآخر عدائياً أو رافضاً. علق أحد المستخدمين قائلاً إنه كان جمهورياً محافظاً مدى الحياة حتى أربع سنوات مضت، وأصبح الآن ديمقراطياً فخوراً واحتج أمس، وبناته البالغات فخورات به أيضاً. بينما عبر مستخدم آخر عن وجهة نظر مختلفة قائلاً إنه سعيد لأنه تحول للجمهوريين.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!