أظهر استطلاع جديد انخفاض معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) إلى أدنى مستوياتها منذ بداية فترته الرئاسية الثانية، وذلك في ثلاث قضايا رئيسية هي الاقتصاد والشؤون الخارجية والتضخم، مما يعكس تزايد القلق العام إزاء السياسات الحكومية الأساسية.
وأفادت التقارير أن هذا التراجع في شعبية الرئيس يأتي في وقت تواجه فيه إدارته تداعيات الحرب مع إيران والضغوط الاقتصادية المتزايدة، بالإضافة إلى اقتراب انتخابات منتصف المدة، مع تراجع ملحوظ في التأييد بين الناخبين من ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون جزءاً مهماً من التحالف الانتخابي لترامب.
تفاصيل الأرقام والنتائج
أجرى الاستطلاع معهد إس إس آر إس (SSRS) بين 26 و30 مارس 2026، وشمل عينة عشوائية وطنية من 1201 بالغ، حيث أُجريت المقابلات باستخدام مزيج من الطرق الإلكترونية والهاتفية. وبلغ هامش الخطأ في أخذ العينات زائب أو ناقص 3.2 نقطة مئوية.
في مجال الاقتصاد، أفاد 31% من المشاركين بموافقتهم على طريقة تعامل ترامب مع القضايا الاقتصادية، بينما عبر 69% عن عدم موافقتهم، مما أنتج تقييماً صافياً سالب 38 نقطة، وهو أدنى معدل مسجل في هذه السلسلة من الاستطلاعات.
وسجلت الشؤون الخارجية نتائج سلبية مماثلة، حيث أيد 36% فقط طريقة تعامل ترامب مع القضايا الدولية، مقارنة بـ 64% عبروا عن عدم موافقتهم، مما أنتج تقييماً صافياً سالب 28 نقطة.
أما التضخم فقد حصل على أقسى الردود، حيث أفاد 27% فقط من المشاركين بموافقتهم على طريقة تعامل ترامب مع ارتفاع الأسعار، بينما قال 72% إنهم لا يوافقون. وسجل التقييم الصافي سالب 45 نقطة، مما يمثل أضعف أداء حتى الآن بشأن قضية التضخم.
مقارنة مع الاستطلاعات السابقة
تمثل هذه الأرقام تدهوراً حاداً مقارنة بالاستطلاعات السابقة خلال فترة ترامب الرئاسية الثانية. ففي استطلاع أُجري بين 17 و24 أبريل 2025، كانت أرقام ترامب أعلى بشكل ملحوظ رغم بقائها سلبية.
في ذلك الاستطلاع السابق، الذي شمل عينة تمثيلية من 1678 مشاركاً بهامش خطأ زائد أو ناقص 2.9 نقطة مئوية، أيد 39% طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد بينما عارض 61%، لتقييم صاف سالب 22 نقطة. وسجلت الشؤون الخارجية نتائج مماثلة بتأييد 39% ومعارضة 60% لتقييم صاف سالب 21 نقطة.
وفي استطلاع أقدم أُجري بين 6 و9 مارس 2025، أيد 44% طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد بينما عارض 56%، لتقييم صاف سالب 12 نقطة. وبلغت نسبة تأييد سياساته الخارجية 42% مقابل معارضة 58% لتقييم صاف سالب 16 نقطة.
ردود البيت الأبيض
رداً على هذه النتائج، قال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل (Davis Ingle) في بيان: «لم ينجز أي رئيس في التاريخ للشعب الأمريكي أكثر من الرئيس ترامب، الذي يعمل بلا كلل لخلق فرص عمل وتهدئة التضخم وزيادة القدرة على تحمل تكاليف الإسكان وأكثر من ذلك».
وأضاف إنجل: «لقد حقق الرئيس تقدماً تاريخياً ليس فقط في أمريكا بل حول العالم، وهذه مجرد البداية مع استمرار تأثير أجندته». وأشار إلى أن «الاستطلاع الحقيقي كان في 5 نوفمبر 2024، عندما انتخب ما يقارب 80 مليون أمريكي الرئيس ترامب بأغلبية ساحقة لتنفيذ أجندته الشعبية والمنطقية».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!