أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت اعتقال ابنة أخ وابنة ابن أخ الجنرال الإيراني الراحل قاسم سليماني على يد السلطات الأمريكية. وتم اعتقال حميدة سليماني أفشار وابنتها، اللتان تعيشان حياة مترفة في لوس أنجلوس، من قبل دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية يوم الجمعة.
يأتي هذا الاعتقال في إطار جهود الولايات المتحدة لسحب البطاقات الخضراء من المواطنين الأجانب الذين لديهم صلات بإيران، وذلك في ظل التوتر المتصاعد مع النظام الإيراني.
اتهامات بالترويج لدعاية النظام الإيراني
وبحسب رسالة من وزارة الخارجية تؤكد الاعتقالات، فإن حميدة سليماني أفشار متهمة بأنشطة متعددة مناهضة للولايات المتحدة. وجاء في الرسالة: «أثناء إقامتها في الولايات المتحدة، روجت لدعاية النظام الإيراني، واحتفلت بالهجمات ضد الجنود الأمريكيين والمنشآت العسكرية في الشرق الأوسط، وأشادت بالمرشد الأعلى الإيراني الجديد، وندّدت بأمريكا باعتبارها الشيطان الأكبر، وأعربت عن دعمها الثابت لفيلق الحرس الثوري الإيراني، المنظمة المصنّفة كمنظمة إرهابية».
دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية هي الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وتتبع وزارة الأمن الداخلي. وتتولى هذه الدائرة مهام اعتقال وترحيل الأشخاص المتهمين بانتهاك قوانين الهجرة أو الذين يشكلون تهديداً للأمن القومي.
خلفية حول قاسم سليماني
قاسم سليماني كان يقود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو الذراع الخارجي للحرس المسؤول عن العمليات خارج إيران. وقد قُتل سليماني في غارة بطائرة مسيّرة أمريكية بأمر من الرئيس السابق دونالد ترامب بالقرب من مطار بغداد الدولي في العراق عام 2020.
كان سليماني يُعتبر من أبرز الشخصيات العسكرية في إيران وأحد المهندسين الرئيسيين للنفوذ الإيراني في المنطقة. وقد صنّفته الولايات المتحدة كإرهابي وفرضت عليه عقوبات قبل مقتله.
فيلق الحرس الثوري الإيراني مصنّف من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 2019، مما يجعل أي دعم أو تأييد علني له جريمة فيدرالية بموجب القانون الأمريكي.
التداعيات القانونية
لم تكشف وزارة الخارجية عن التهم المحددة الموجهة للمعتقلتين أو ما إذا كانتا ستواجهان إجراءات ترحيل فورية. كما لم تحدد الوزارة طبيعة الإقامة القانونية للمرأتين في الولايات المتحدة أو المدة التي قضتاها في البلاد.
يشير هذا الاعتقال إلى تشديد الرقابة الأمريكية على الأفراد ذوي الصلات الإيرانية المقيمين في الولايات المتحدة، خاصة أولئك المتهمين بالترويج لأيديولوجية النظام الإيراني أو دعم المنظمات المصنّفة كإرهابية من قبل الحكومة الأمريكية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!