كشفت وثائق أصدرتها وزارة العدل الأمريكية عن تبادل رسائل إلكترونية بين جيفري إبستين (Jeffrey Epstein) المتهم بالاتجار بالجنس وصديقه الطبيب النفسي المليونير هنري ياريكي (Henry Jarecki) تتضمن خططاً مفصلة للهروب من العدالة، بما في ذلك تغيير الهوية عبر الجراحة التجميلية واستخدام متنكرات مختلفة.
خطة من سبع نقاط للهروب من القانون
أظهرت الوثائق رسالة إلكترونية مؤرخة في الأول من مايو 2009، أرسلها ياريكي إلى إبستين بعنوان «ماذا لو تم القبض علي». احتوت الرسالة على خطة من سبع نقاط للعيش كهارب، تبدأ بنصائح مثل «لا تستخدم بطاقات ائتمان» و«أمان الحاسوب» لـ«تجنب المشاكل»، وتنتهي بالإشارة إلى الاختباء أو السفر إلى الخارج.
وقت إرسال هذه الرسالة، كان إبستين يقترب من نهاية عقوبة السجن لمدة 13 شهراً في فلوريدا بتهمة طلب الدعارة، في إطار اتفاق عدم مقاضاة وُصف بأنه «صفقة حلوة» تم التوصل إليه في 2008.
تفاصيل صادمة لتغيير الهوية
تضمن القسم الأكثر إثارة للجدل في الرسالة الإلكترونية، والمعنون بـ«ما بعد المشكلة»، قائمة بوسائل التخفي شملت «المتنكرات» و«جراح التجميل» و«توليد المستندات: شهادة الميلاد ورخصة القيادة». كما نصت على «جمع أدلة حول صدقية وسمعة الضحايا وشهود الادعاء بواسطة محققين خاصين والإنترنت».
أشارت نقطة أخرى إلى أهمية الحصول على «جوازات سفر متعددة». وقد عُرف أن إبستين استخدم جواز سفر نمساوي مزوراً للسفر إلى المملكة المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية بين عامي 1982 و1983، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
اكتشاف الجواز المزور والأموال النقدية
عُثر على جواز السفر المزور، الذي يحمل صورة إبستين واسم «ماريوس روبرت فورتيلني»، في خزنة مقفلة عندما داهمت السلطات الفيدرالية قصره في الجانب الشرقي الأعلى من مانهاتن في 2019، إلى جانب «أكوام من النقد» و«عشرات الماسات». هذا يتطابق مع نقطة أخرى مذكورة في رسالة ياريكي الإلكترونية لعام 2009: «احتفظ بمخزون نقدي جاهز: كم يكفي؟»
تضمن القسم الأخير في الرسالة المكونة من صفحتين، والمعنون بـ«الهروب»، إشارات إلى قوانين تسليم المجرمين في ألمانيا وإسرائيل والبرازيل، ما يشير إلى أن المتهم بالجرائم الجنسية ربما فكر في الفرار إلى إحدى هذه البلدان البعيدة.
علاقة وثيقة بين الرجلين
أظهرت الملفات أن الرجلين، رغم فارق العمر البالغ عقدين بينهما، كانا يتمتعان بعلاقة وثيقة. سافر ياريكي على متن طائرة إبستين الخاصة، الملقبة بـ«لوليتا إكسبرس»، وقضيا وقتاً معاً في منطقة البحر الكاريبي.
احتفظ الرجلان بتواصل منتظم. أرسل إبستين رسالة إلكترونية إلى ياريكي في صباح 22 يوليو 2009، قائلاً «في المنزل وحر»، لإعلان إطلاق سراحه من الحجز في بالم بيتش. رد ياريكي المتحمس في نفس بعد الظهر قائلاً: «أتمنى ألا تستعيد رشدك. ومتى ستقام الحفلة؟»
ياريكي، البالغ من العمر 92 عاماً، هو طبيب نفسي متخصص في مجال الطب النفسي في جرامرسي بارك، وقد أسس خدمة «موفي فون» وباعها لشركة AOL مقابل 388 مليون دولار في 1999. كما يمتلك جزيرتين خاصتين في جزر العذراء البريطانية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!