يواجه أصحاب الأعمال الصغيرة في ولاية واشنطن مخاوف متزايدة من تداعيات «ضريبة المليونيرات» الجديدة التي أقرتها الولاية مؤخراً، معربين عن قلقهم من أن تؤثر هذه الضريبة على النشاط الاقتصادي وتستهدفهم في المستقبل.
وقال مات هامفري (Matt Humphrey)، وهو حلاق في سياتل يملك محلات في منطقتي بالارد وروزفلت: «هناك الكثير من الخوف والقلق مما يحدث في حكومتنا فيما يتعلق بالضرائب. هذه الضريبة الجديدة على المليونيرات ستؤثر علينا بالتأكيد. نحن خائفون... إنهم يعاملوننا إلى حد ما كماكينة صراف آلي عندما يتعلق الأمر بدفع الضرائب كأصحاب أعمال صغيرة».
أول ضريبة دخل في تاريخ الولاية
أقر الديمقراطيون في ولاية واشنطن الشهر الماضي ما يُعرف بـ«ضريبة المليونيرات»، والتي وقعها الحاكم الديمقراطي بوب فيرغسون (Bob Ferguson) في 30 مارس. تُعتبر هذه الضريبة الأولى من نوعها على الدخل في تاريخ الولاية، حيث احتفى بها التقدميون والاشتراكيون بينما عارضها المحافظون.
تفرض الضريبة الجديدة معدل 9.9% على الدخل للأسر التي تحقق أكثر من مليون دولار سنوياً. تُطبق الضريبة على أي أموال يتم كسبها بعد المليون دولار الأول من الدخل السنوي للشخص. ستدخل الضريبة حيز التنفيذ في الأول من يناير 2028، مع استحقاق الدفعات الأولى في أبريل 2029.
مبررات الحكومة وردود الفعل
قال الحاكم فيرغسون في حينه: «إن اعتماد ضريبة المليونيرات التاريخية يجعل نظامنا الضريبي أكثر عدالة، ويعني وجبات مجانية لطلاب المراحل من روضة الأطفال حتى الصف الثاني عشر، وأكبر إعفاء ضريبي في تاريخ الولاية للشركات الصغيرة، وإلغاء ضريبة المبيعات على حفاضات الأطفال، وإرسال شيك لما يقرب من 500,000 أسرة عاملة لجعل الحياة أكثر قابلية للتحمل».
لكن ستيف غوردون (Steve Gordon)، مدير مراكز غوردون للشاحنات في باسيفيك بواشنطن، أعرب عن قلقه من أن ضريبة المليونيرات ستطال في النهاية أولئك الذين ليسوا في فئة دخل المليونيرات. وقال: «بينما يؤطرونها على أنها مجرد ضريبة على المليونيرات، فإن هذا يتراكم على مجموعة كاملة من الضرائب الأخرى وليس هناك ما يمنعها من التوسع لتشمل المواطنين العاديين».
أعباء ضريبية متراكمة
وتشير التقارير إلى أن مدينة سياتل تفرض أعلى معدل ضريبة مبيعات مشترك بين الولاية والمحليات، حيث يصل إلى 10.35%. وقد تفوقت سياتل على مدينة تاكوما في واشنطن، التي كان لديها معدل ضريبي 10.3%، عندما اعتمدت مقاطعة كينغ، حيث تقع سياتل، ضريبة مبيعات إضافية بنسبة 0.1% لتوليد إيرادات إضافية للمنظمات غير الربحية.
وأوضح الحلاق هامفري: «أدفع ضريبتين مختلفتين للأعمال والمهن، ضريبة ولاية وضريبة مدينة، وأدفع ضريبة مبيعات. إنهم يريدون فرض ضريبة علي على جميع المعدات التي أستخدمها هنا سنوياً، والتي دفعت عليها بالفعل ضريبة مبيعات».
توقعات بضرائب إضافية
وأفادت التقارير أن عمدة سياتل الاشتراكية كاتي ويلسون (Katie Wilson) تشير إلى أنها قد تسعى لفرض ضرائب إضافية على الأثرياء والشركات الكبيرة. وقالت ويلسون في منتدى مجتمعي: «فريقي يعمل بجد للغاية في البحث عن خيارات إيرادات تقدمية، وفرض ضرائب على الأثرياء، وفرض ضرائب على الشركات الكبيرة بطريقة نعتقد أنها ستكون قابلة للتطبيق سياسياً وعملياً».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!