تقع في قلب ولاية تكساس بلدة صغيرة تحمل اسماً طريفاً هو «باغ تاسل» (Bug Tussle)، والتي لا يزيد عدد سكانها عن 15 شخصاً فقط. إلا أن هذا الاسم الغريب جعلها محط أنظار السائرين على الطريق السريع، ولكن ليس بالطريقة التي قد يتوقعها أحد.
سرقات متكررة للافتة البلدة
تشير السجلات والروايات المحلية إلى أن لافتة البلدة التي ترحب بالزوار قد تعرضت للسرقة أكثر من 70 مرة على يد سائقين عابرين. هذه السرقات المتكررة دفعت السكان الـ15 في البلدة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية هويتهم المحلية.
وقررت ديبورا ستاوت (Deborah Stout) البالغة من العمر 72 عاماً، وهي إحدى سكان البلدة، مع جيرانها بناء لافتة جديدة مقاومة للسرقة. وقالت ستاوت: «بنينا لافتة خشبية كبيرة وثقيلة يبلغ ارتفاعها أربعة أقدام وعرضها خمسة أقدام، بحيث لا يستطيع أحد سرقتها».
تاريخ البلدة واسمها الغريب
تأسست البلدة في تسعينيات القرن التاسع عشر تحت اسم «تراس» (Truss)، لكنها غيرت اسمها لاحقاً إلى «باغ تاسل» الذي يعني حرفياً «عراك الحشرات». وتتضارب الروايات المحلية حول سبب هذا الاسم الطريف.
تشير الأسطورة المحلية الأكثر شيوعاً إلى أن حفلة آيس كريم كنسية تعرضت لغزو من الحشرات، مما اضطر المشاركين إلى «التعارك» أو «التصارع» مع هذه الحشرات. بينما يقدم دون ستاوت (Don Stout)، زوج ديبورا البالغ من العمر 81 عاماً ومحارب قدير في حرب فيتنام، تفسيراً آخر.
يحكي دون أن مندوب مبيعات كان يمر عبر البلدة وسأل السكان المحليين: «ماذا تفعلون عندما لا يكون هناك شيء يحدث؟» فأجاب أحدهم: «عندما لا نفعل أي شيء آخر، نراقب الحشرات وهي تتصارع».
جاذبية الاسم عبر العقود
لم تقتصر جاذبية اسم البلدة على لصوص اللافتات فحسب. ففي الماضي، كان من المألوف أن يأتي الأزواج للزواج في هذه المنطقة غير المدمجة رسمياً، والتي تقع على بعد 80 ميلاً شمال شرق مدينة دالاس، وذلك فقط ليتمكنوا من القول إنهم تزوجوا في «باغ تاسل».
تقول ديبورا ستاوت، التي عملت سابقاً في مجال العقارات قبل تقاعدها: «الناس يسألونني طوال الوقت عندما أكون في الطائرة: هل أنت من دالاس؟ فأقول لهم: لا، أنا من باغ تاسل. هذا يجعلهم يضحكون».
الحياة في البلدة الصغيرة
اشترت ديبورا وزوجها دون قطعة أرض تبلغ مساحتها 15 فداناً في هذه البلدة الصغيرة التي تقع على الطريق السريع رقم 34. تتكون البلدة من بضعة منازل وبعض المباني المتداعية، بما في ذلك متجر عام قديم أصبح الآن مجرد أثر من الماضي.
وتصف ديبورا الحياة في البلدة قائلة: «نحن نعرف الجميع هنا، لكنها هادئة جداً لأن هناك مساحات شاسعة من الأرض بيننا. السوبر ماركت ليس بعيداً، حوالي 45 دقيقة بالسيارة».
رغم صغر حجم البلدة والاسم الطريف والتاريخ المتقطع، تؤكد ديبورا أنها لن تعيش في أي مكان آخر، واصفة بلدتها بأنها «قطعة صغيرة من الجنة»، بكل ما فيها من اسم طريف ولافتات مسروقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!