أوقف قاض فيدرالي يوم الجمعة جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لجمع بيانات من مؤسسات التعليم العالي تثبت عدم مراعاتها للعرق في قبول الطلاب، في قرار يشكل انتكاسة لسياسات الإدارة الجديدة في هذا المجال الحساس.
أصدر القاضي الفيدرالي ف. دينيس سايلور الرابع في بوسطن أمراً قضائياً مؤقتاً يوقف عملية جمع البيانات، استجابة لدعوى قضائية رفعها تحالف من 17 مدعياً عاماً ديمقراطياً على مستوى الولايات في وقت سابق من هذا الشهر. ويسري هذا الأمر القضائي على الجامعات العامة في الولايات المشاركة في الدعوى فقط.
تنفيذ متسرع وفوضوي
وأشار القاضي سايلور في قراره إلى أن الحكومة الفيدرالية تملك على الأرجح السلطة القانونية لجمع هذه البيانات، لكن الطريقة التي طُرح بها هذا المطلب على الجامعات كانت «متسرعة وفوضوية». وكتب القاضي في حيثيات قراره: «المهلة الزمنية البالغة 120 يوماً التي فرضها الرئيس أدت مباشرة إلى فشل المركز الوطني لإحصائيات التعليم في التعامل بشكل مجدٍ مع المؤسسات خلال عملية الإشعار والتعليق لمعالجة المشاكل المتعددة التي تطرحها المتطلبات الجديدة».
وكان الرئيس ترامب قد أمر بجمع هذه البيانات في أغسطس الماضي بعد أن أثار مخاوف من أن الكليات والجامعات تستخدم البيانات الشخصية ووسائل أخرى للنظر في العرق، وهو ما يعتبره تمييزاً غير قانوني.
خلفية قانونية معقدة
في عام 2023، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً ضد استخدام العمل الإيجابي في القبول الجامعي، لكنها قالت إن الكليات يمكنها أن تنظر في كيفية تأثير العرق على حياة الطلاب إذا شارك المتقدمون هذه المعلومات في مقالات القبول الخاصة بهم.
وتحتج الولايات المدعية بأن جمع البيانات ينطوي على مخاطر انتهاك خصوصية الطلاب ويمكن أن يؤدي إلى تحقيقات لا أساس لها مع الكليات والجامعات. كما تجادل بأن الجامعات لم تُمنح وقتاً كافياً لجمع البيانات المطلوبة.
وقالت المحامية ميشيل باسكوتشي، التي تمثل المدعين، للمحكمة: «البيانات طُلبت بطريقة متسرعة وغير مسؤولة ستخلق مشاكل للجامعات»، مضيفة أن الجهد يبدو موجهاً نحو كشف ممارسات غير قانونية.
دفاع وزارة التعليم
دافعت وزارة التعليم عن هذا الجهد، محتجة بأن دافعي الضرائب يستحقون الشفافية حول كيفية إنفاق الأموال في المؤسسات التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً. وتردد سياسة الإدارة اتفاقيات تسوية تفاوضت عليها الحكومة مع جامعة براون وجامعة كولومبيا، حيث استعادت هاتان الجامعتان أموال البحث الفيدرالي مقابل توفير بيانات حول العرق والمعدل التراكمي ودرجات الاختبارات المعيارية للمتقدمين والطلاب المقبولين والمسجلين.
من المقرر أن يجمع المركز الوطني لإحصائيات التعليم البيانات الجديدة، بما في ذلك عرق وجنس متقدمي الكليات والطلاب المقبولين والمسجلين. وقالت وزيرة التعليم ليندا مكماهون إن البيانات، التي كان من المقرر تقديمها في الأصل بحلول 18 مارس، يجب أن تكون مفصلة حسب العرق والجنس ومُبلغ عنها بأثر رجعي للسنوات السبع الماضية.
قضية هارفارد منفصلة
في قضية منفصلة، رفعت إدارة ترامب دعوى قضائية ضد جامعة هارفارد حول بيانات مماثلة، قائلة إنها رفضت تقديم سجلات القبول التي طالبت بها وزارة العدل لضمان توقف المدرسة عن استخدام العمل الإيجابي. وردت هارفارد بأن الجامعة تستجيب لطلبات الحكومة وتمتثل لقرار المحكمة العليا ضد العمل الإيجابي. يوم الاثنين، وجه مكتب الحقوق المدنية في وزارة التعليم هارفارد للامتثال لطلبات البيانات خلال 20 يوماً أو مواجهة الإحالة إلى وزارة العدل الأمريكية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!