اعتقلت السلطات الأمريكية قريبتين للجنرال الإيراني الراحل قاسم سليماني (Qasem Soleimani)، قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني، وسحبت إقامتيهما الدائمتين في الولايات المتحدة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، فقد ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو (Marco Rubio) وضع الإقامة الدائمة القانونية لحميدة سليماني أفشار (Hamideh Soleimani Afshar)، ابنة أخت الجنرال الراحل، وابنتها.
وأفاد روبيو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المرأتين محتجزتان لدى دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية، تمهيداً لترحيلهما من البلاد. كما منعت السلطات الأمريكية زوج سليماني أفشار من دخول الولايات المتحدة، دون الكشف عن أسماء الابنة أو الزوج.
اتهامات بدعم النظام الإيراني
برّرت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الإجراء بوصف سليماني أفشار بأنها «مؤيدة صريحة للنظام الشمولي الإرهابي في إيران». وأضاف البيان أن سليماني أفشار روّجت لـ«دعاية النظام الإيراني» عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال روبيو في بيانه أن سليماني أفشار وابنتها كانتا «حاملتين للبطاقة الخضراء وتعيشان في رفاهية في الولايات المتحدة».
خلفية مقتل قاسم سليماني
كان الجنرال قاسم سليماني، البالغ من العمر 62 عاماً وقت مقتله، أقوى قائد عسكري إيراني وأكثرهم نفوذاً في المنطقة. وقد قُتل في يناير 2020 في غارة جوية أمريكية استهدفته في مطار بغداد، بأمر من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب.
وقاد سليماني العمليات العسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط بصفته رئيساً لفيلق القدس، الذراع العسكري للحرس الثوري الإيراني المسؤول عن العمليات الخارجية. وقُتل إلى جانبه في الغارة عدد من قادة الميليشيات المؤيدة لإيران.
تصريحات ترامب الجديدة
تأتي هذه الاعتقالات في وقت تحدث فيه الرئيس ترامب مجدداً عن مقتل سليماني خلال خطابه للأمة الأمريكية. وقال ترامب: «قتلت الجنرال قاسم سليماني في ولايتي الأولى. كان عبقرية شريرة، شخصاً لامعاً، لكنه إنسان فظيع، والد القنبلة الجانبية».
وأضاف ترامب أن إيران ربما كانت ستكون «في وضع أفضل وأقوى بكثير» في الحرب لو كان سليماني لا يزال على قيد الحياة، في إشارة إلى تأثير الجنرال الراحل على القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!