دعت السلطات في كاليفورنيا آلاف السكان إلى الإجلاء الفوري مع انتشار حريق «سبرينغز» بسرعة عبر التلال شرق مدينة مورينو فالي (Moreno Valley)، حيث تغذي الرياح القوية والظروف الجافة الخطيرة ألسنة النيران المدمرة.
وبحسب التقارير الرسمية، نما حريق سبرينغز ليشمل أكثر من 4 آلاف فدان اعتباراً من صباح السبت، مع السيطرة على 45 بالمئة منه فقط، بينما لا تزال أسباب اندلاع الحريق قيد التحقيق.
اندلاع سريع يهدد الأحياء المكتظة
اندلع حريق سبرينغز صباح الجمعة المتأخر بالقرب من طريق غيلمان سبرينغز (Gilman Springs Road) شرق مورينو فالي، في منطقة محاطة بتلال شديدة الانحدار ومغطاة بالأدغال الجافة. وقد انفجر الحريق في الحجم منذ اشتعاله، مهدداً الأحياء المكتظة بالسكان في مورينو فالي والمناطق المجاورة غير المدمجة.
أصدرت السلطات أوامر إجلاء إجبارية لعدة مناطق في مورينو فالي، مع وضع أحياء إضافية تحت تحذيرات الإجلاء مع تغير الظروف. وتعمل أكثر من 260 عنصر إطفاء، بدعم من الطائرات والمحركات والجرافات وناقلات المياه، على إبطاء تقدم الحريق وحماية المنازل.
رياح عاتية تعقد جهود الإطفاء
تدفع الرياح القوية، مع هبات مسجلة تصل إلى 50 ميلاً في الساعة، ألسنة النيران بشكل لا يمكن التنبؤ به، مما يزيد من خطر الانتشار السريع ونشوب حرائق نقطية، وفقاً للمسؤولين. وأصدرت خدمة الطقس الوطنية تحذيراً من الرياح لوديان مقاطعتي سان برناردينو وريفرسايد حتى بعد ظهر السبت.
في الوقت نفسه، تقاتل فرق الإطفاء أيضاً حريق «كراون» في مقاطعة لوس أنجلوس، والذي تمت السيطرة على 75 بالمئة منه بحجم 345 فداناً.
مراكز إجلاء ومخاوف صحية
فُتحت مدرسة فالي فيو الثانوية (Valley View High School) كمركز إجلاء، بينما يستقبل ملجأ سان جاسينتو للحيوانات الحيوانات الأليفة والماشية النازحة. وأجبر تأثير الدخان على إغلاق الحرم الرئيسي لكلية مورينو فالي، كما تبقى عدة طرق بالقرب من منطقة الحريق مقتصرة على حركة الطوارئ.
تدهورت جودة الهواء عبر مقاطعة ريفرسايد، مما دفع إلى إصدار تحذيرات صحية وإغلاق الحرم الجامعي. وحذر المسؤولون الصحيون من أن المجموعات الحساسة يجب أن تحد من النشاط الخارجي حتى تتحسن الظروف.
الساعات المقبلة حاسمة
ستواصل فرق الإطفاء تعزيز خطوط الاحتواء، مع التركيز على المناطق التي من المتوقع أن تدفع فيها الرياح النار نحو المنازل. ويقول المسؤولون إن الـ 24 ساعة القادمة حاسمة حيث تبقى الهبات قوية والتضاريس صعبة الوصول.
قد تتغير أوامر الإجلاء مع تغير الظروف، حيث يمكن تخفيض بعض المناطق إلى تحذيرات إذا هدأت الرياح، بينما قد تُضاف مناطق جديدة إذا شهد الحريق انتشاراً آخر. وتحث السلطات السكان على البقاء مستعدين للمغادرة بسرعة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!