في صباح الخامس والعشرين من أبريل عام 2021، توجهت ريكيل بوك (Rikkell Bock) لزيارة والدتها دي وارنر (Dee Warner) في منزل طفولتها بمقاطعة لينوي في ولاية ميشيغان، كما كانت تفعل كل أحد لتناول الإفطار معها. لكن هذا الأحد كان مختلفاً تماماً.
عندما وصلت ريكيل إلى منزل والدتها، لم تجدها هناك. كانت سيارات دي الثلاث موجودة في مواقعها المعتادة - سيارة الهامر في مكتب المزرعة، والكاديلاك في الجراج - لكن دي نفسها لم تكن في أي مكان. الأمر الذي أثار القلق أكثر هو أن دي لم تجب على المكالمات أو الرسائل النصية، وهو أمر غير مألوف تماماً بالنسبة لها.
البحث عن أدلة في منزل العائلة
توجهت ريكيل إلى منزل عمها غريغ هاردي (Gregg Hardy) وزوجته شيلي (Shelley Hardy) لطلب المساعدة. عادت النساء إلى منزل دي للبحث عن أدلة، حيث وجدن مناديل ورقية منتشرة في كل مكان وبطانيات على الأريكة. في غرفة النوم، اكتشفن أن حقيبة المكياج ومكواة الشعر والعديد من الأشياء الشخصية كانت مفقودة، بالإضافة إلى هاتف دي وجواز سفرها.
انضم زاك بوك (Zack Bock)، وهو ابن آخر لدي من زواجها الأول، للبحث وتوجه لفحص كاميرات المراقبة في مكتب المزرعة. قال زاك إنه لم ير والدته تدخل المكتب أو تقود أي سيارة في التسجيلات. كما أن الابنة الصغرى لينا البالغة من العمر تسع سنوات، والتي كانت قد قضت الليلة السابقة في منزل أحد الأقارب، لم تتصل بها والدتها لاصطحابها كما كانت تفعل دائماً.
شرطة المقاطعة تبدأ التحقيق
في وقت متأخر من يوم الأحد، اتصلت العائلة بمكتب شريف مقاطعة لينوي. أرسل المكتب النائب أوستن هال (Austin Hall) للتحدث مع ديل وارنر (Dale Warner)، زوج دي الحالي. سُجلت المحادثة بكاميرا الجسم التي يرتديها النائب.
أخبر ديل الشرطة أنه رأى زوجته آخر مرة في صباح ذلك اليوم قبل أن يخرج للعمل في حوالي السادسة صباحاً، وأنها كانت نائمة على الأريكة وتشخر. قال إنه أرسل لها رسائل نصية لكنها لم تجب، معتقداً أنها ما زالت نائمة. بدا ديل مقتنعاً أن زوجته تركت المنزل بإرادتها، مشيراً إلى أن أدوات تصفيف الشعر وحقيبة المكياج كانت مفقودة.
إمبراطورية أعمال ونزاعات مع الموظفين
كانت دي وديل يديران ثلاث شركات رئيسية من مزرعتهما: شركة نقل بحوالي 15 موظفاً كانت دي تديرها، والمزرعة نفسها، وشركة كيماويات تبيع الأسمدة والبذور. وبحسب المصادر، كانت شركة النقل الأكثر نجاحاً بين الثلاث.
أخبر ديل الشرطة أن دي كانت منزعجة في الليلة السابقة بعد جدال مع اثنين من الموظفين، وأنها كانت تعاني من صداع نصفي. قال إن التوترات كانت عالية دائماً بسبب إدارة الشركات الثلاث، وإن دي كانت شخصية قوية ومواجهة في تعاملها مع الموظفين.
آخر رسالة نصية تلقتها دي كانت من موظفة تُدعى ستيفاني فولكل (Stephanie Voelkle) في السابعة وثلاث وأربعين دقيقة من مساء السبت، لكن دي لم تجب عليها. كانت دي قد طلبت من ستيفاني في وقت سابق من ذلك اليوم المساعدة في حجب سائق استقال من العمل من صفحة الشركة على فيسبوك.
مخاوف العائلة وشكوك حول رد فعل الزوج
بدأت العائلة تشك في إمكانية أن تكون دي قد أقدمت على إيذاء نفسها بسبب الضغوط المتراكمة من العمل والنزاعات مع الموظفين. لكن ما أثار انتباههم أكثر هو عدم إظهار ديل قلقاً كبيراً بشأن اختفاء زوجته، حيث قال للنائب إنها ستهدأ وتعود إلى المنزل، مؤكداً أن لديها تاريخاً في قضاء ليال خارج المنزل عندما تكون منزعجة.
تشير التقارير إلى أن القضية ما زالت قيد التحقيق، حيث تحاول السلطات في ميشيغان تحديد ما حدث لدي وارنر في ذلك الصباح المصيري من شهر أبريل.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!