في صباح يوم أحد من ربيع عام 2021، اختفت دي وارنر (52 عاماً) من مزرعة عائلتها في مقاطعة لينوي بولاية ميشيغان، تاركة وراءها لغزاً محيراً هز المجتمع المحلي. كانت وارنر تعيش في المزرعة مع زوجها الثاني ديل وارنر وطفلهما المشترك البالغ من العمر 9 سنوات آنذاك.
اكتشاف الاختفاء
اكتشفت ابنة دي وارنر، ريكيل بوك، اختفاء والدتها في 25 أبريل 2021 عندما جاءت لتناول إفطار الأحد الأسبوعي المعتاد. كانت بوك تعيش على بعد نصف ميل فقط من مزرعة والدتها، قريباً بما يكفي لرؤية منزل والدتها من فناء منزلها الأمامي. عند وصولها، لم تجد أي أثر لوالدتها في المنزل رغم وجود سيارتيها في الممتلكات، ولم تكن تجيب على المكالمات أو الرسائل النصية، وهو أمر غير طبيعي تماماً بالنسبة لها.
كانت عائلة وارنر تدير ثلاث شركات رئيسية من مزرعتهم: شركة شحن تضم حوالي 15 موظفاً، وأعمال زراعية لإنتاج المحاصيل، وشركة كيماويات تبيع الأسمدة والبذور. وُصفت دي وارنر من قبل الأصدقاء والعائلة بأنها امرأة أعمال جيدة، قوية وسخية ومجتهدة.
تفاصيل اليوم الأخير
وفقاً لشهادة بوك، فقد رأت هي وأشقاؤها البالغون والدتهم في اليوم السابق لاختفائها، حيث أخبرتهم دي أنها تشاجرت مع موظفين من شركة الشحن يوم السبت. كانت والدتها منزعجة جداً في ذلك اليوم، مما دفع الأطفال لاتخاذ قرار الاتصال بمكتب الشريف للإبلاغ عن اختفائها يوم الأحد.
عندما وصل نائب شريف مقاطعة لينوي إلى منزل وارنر، التقى بديل وارنر الذي أخبره عن شجار زوجته مع الموظفين في اليوم السابق. قال ديل إن زوجته كانت منزعجة، لكنه لم يكن قلقاً جداً لأنه لاحظ اختفاء حقيبة مكياجها ومجفف الشعر ومكواة التجعيد. كما أضاف أن زوجته كانت معروفة بمغادرة المنزل عندما تكون منزعجة، وأنه اعتقد أنها ستهدأ وتعود إلى المنزل.
جهود البحث والشكوك
نظم شقيق دي وارنر، غريغ هاردي، وزوجته شيلي بحثاً على الأقدام شمل حوالي 50 شخصاً في الأراضي الزراعية المحيطة بمزرعة أخته في نهاية الأسبوع التالي للإبلاغ عن اختفائها، لكن البحث لم يسفر عن أي نتائج. خلال عملية البحث، ظهر ديل وارنر على مركبة رباعية العجلات ولم يشارك فعلياً في البحث، مما أثار شكوك هاردي.
بحثت الشرطة مراراً وتكراراً عن أي أثر لدي وارنر، لكنها لم تجد أي علامة عليها حية أو ميتة، ولم تجد أي علامات على العنف. تحدث ديل وارنر مع الشرطة عدة مرات طوعياً حول زوجته وسمح لهم بتفتيش ممتلكاته في عدة مناسبات.
الضغط العام والإعلامي
نظم هاردي وقفة عامة في مزرعته في خريف 2021 للمطالبة العلنية بالعدالة ولفت الانتباه لقضية أخته. في تلك الوقفة، اتهم هاردي ديل وارنر بنسج قصة ملفقة مفادها أن أخته غادرت بمحض إرادتها.
استعان هاردي بالمحامي والمحقق بيلي ليتل، الذي نصحه بكيفية استخدام الصحافة لنشر الخبر عن قضية دي وارنر. كجزء من هذه الجهود، دفع هاردي ثمن لوحة إعلانية كُتب عليها «ساعدوا ديل في العثور على دي» ووُضعت في تقاطع كبير بالقرب من منزل وارنر، حيث كان سائقو الشاحنات من شركة الشحن متأكدين من رؤيتها. كانت اللوحة الإعلانية مقصودة بطريقة ساخرة، حيث لم يعتقد ليتل وهاردي أن ديل وارنر كان يتصرف كزوج قلق.
تطور التحقيق والاعتقال
تولت شرطة ولاية ميشيغان قضية دي وارنر في أغسطس 2022، رغم أنها كانت تساعد في التحقيق من قبل، كما فعل مكتب التحقيقات الفيدرالي. في نوفمبر 2023، اعتقلت شرطة الولاية ديل وارنر ووجهت إليه تهمة قتل دي وارنر. أقر ديل وارنر بأنه غير مذنب.
في وقت هذا الاعتقال، لم تكن الشرطة قد عثرت بعد على أي أثر لدي وارنر. أُحيل ديل وارنر للمحاكمة في يونيو 2024 ومن المقرر أن تبدأ محاكمته لتهمة القتل في 2 سبتمبر 2025.
رفض ديل وارنر ومحاميه التحدث حول القضية قبل المحاكمة، كما فعلت شرطة الولاية ووكيل النيابة في المقاطعة. أخبر محامي وارنر برنامج «48 ساعة» في رسالة إلكترونية أن «السيد وارنر يؤكد براءته، ونحن مستعدون للقتال بقوة من أجله في المحكمة وتقديم دفاعه».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!