يتحول مركز جاكوب جافيتس (Jacob Javits Center) في نيويورك خلال الأيام السبعة المقبلة إلى أكثر مواقف السيارات أناقة على وجه الأرض، حيث يستضيف معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي يعود تاريخه إلى أوائل القرن العشرين ويصنف كأكبر فعالية للسيارات من حيث عدد الزوار في الولايات المتحدة.
يضم المعرض نحو 700 سيارة من أحدث وأروع المركبات في العالم، تحمل بطاقات أسعار بملايين الدولارات وعدادات سرعة تتجاوز 200 ميل في الساعة. تجذب هذه السيارات بمنحنياتها الجذابة ومصداتها اللامعة وتصميماتها الداخلية الفريدة وأدائها الاستثناري آلاف عشاق السيارات من جميع أنحاء العالم.
سيارة زينفو أورورا من الدنمارك: الهدوء والقوة معاً
في عالم السيارات الفائقة - المركبات باهظة الثمن وفائقة السرعة للأثرياء - تحظى سيارة زينفو أورورا أجيل في 12 (Zenvo Aurora Agil V12) بترقب كبير. تأتي هذه السيارة من الدنمارك وتُنتج في إصدار محدود للغاية من 50 سيارة فقط، ولن تكون متاحة حتى العام المقبل، لكن زوار المعرض يمكنهم الحصول على نظرة مسبقة عليها.
وأوضح ينس سفيردروب (Jens Sverdrup)، الرئيس التنفيذي لشركة زينفو للسيارات: «أشعر أن كثيراً من شركات السيارات الفائقة تخطئ لأنها تحقق أداءً مجنوناً لكن لا يمكنك قيادة السيارة في زحمة مانهاتن. أريد أرقام سرعة عالية، لكنني لا أريد التضحية بالأداء في السرعات المنخفضة».
تتميز السيارة التي تستطيع تجاوز 200 ميل في الساعة بسهولة بوضع الهدوء (Quiet Mode) لكتم صوت محركها الهادر، مما يتيح للسائق «العودة للمنزل بهدوء والمغادرة بهدوء» كما أضاف سفيردروب.
لامبورغيني تيميراريو 2026: قوة الانجراف المحكوم
تستطيع سيارة لامبورغيني تيميراريو 2026 (Lamborghini Temerario) الانطلاق من الصفر إلى 60 ميل في الساعة خلال 2.6 ثانية فقط، وتتسارع كالصاروخ بمحرك هجين يتنقل بين الكهرباء والبنزين، مما يدفع الركاب للخلف بقوة جاذبية تصل إلى 1.7.
لكن المتعة الحقيقية تبدأ عند التحول إلى وضع الانجراف (Drift Mode)، الذي يحتوي على ثلاثة مستويات متصاعدة. وأوضح أنتوني بيريز من لامبورغيني غرينتش: «يعطل هذا الوضع نظام التحكم في الجر وميزات السلامة التي تمنع الانجراف»، مما يعني أن السائق يمكنه عمداً جعل السيارة تفقد الجر في الخلف وتنزلق جانبياً عبر المنعطفات.
وأضاف بيريز الذي جرب الوضع في تجمع للسيارات في البرتغال: «جربت المستوى الأول وانزلقت جانبياً بطريقة محكومة، وفي المستوى الثاني دُرت تماماً». أما المستوى الأعلى، فقال ضاحكاً: «لم يسمحوا لنا بتجربة المستوى الثالث».
كوينيغسيغ ريغيرا: الاستثمار المتحرك
تعتبر سيارة كوينيغسيغ ريغيرا 2019 (Koenigsegg Regera) واحدة من أغلى السيارات في المعرض، وهي من السيارات القليلة التي ارتفعت قيمتها فعلياً. وأوضح أليكسي كاتكوف، مدير المبيعات التنفيذي للسيارات الفاخرة في مانهاتن موتور كارز: «هذه سيارة حصرية، لم تعد قيد الإنتاج. عليك دفع علاوة للحصول عليها».
صُنعت السيارة في السويد في إصدار محدود من 80 سيارة، وصل نحو ثلثها فقط إلى الشواطئ الأمريكية، ومن بينها واحدة في مجموعة رئيس شركة التكنولوجيا سام ألتمان (Sam Altman). تُصنع ريغيرا بالكامل يدوياً وتصل سرعتها القصوى إلى 255 ميل في الساعة، وهي محدودة من قبل الشركة المصنعة لمنع أي شخص من الذهاب أسرع.
وقال كاتكوف: «التسارع فوري وتشعر وكأنك في طائرة مقاتلة». وعلى جانب السيارة «يوجد شعار شبح يمثل جميع طياري السويد المقاتلين»، وضعه الرئيس التنفيذي كريستيان فون كوينيغسيغ (Christian von Koenigsegg).
رولز رويس كولينان: الفخامة العائلية
بينما تُصمم بعض السيارات للسرعة، تُصمم أخرى للعظمة. رولز رويس كولينان (Rolls-Royce Cullinan) مصممة لنوع الراحة العائلية التي لا يستطيع تحملها سوى الأثرياء جداً. وأوضح كاتكوف أن المقاعد الخلفية «مثل كرسي بذراعين يحتضنك. تشعر وكأنك محاط بشرنقة في مؤخرة رولز رويس».
تحتوي المقاعد على ميزة التدليك مع «سجادة صوف خروف تتركك تشعر وكأنك بالكاد تلمس الأرض». كما تضم كولينان زوجاً من الكراسي التي تظهر من صندوق السيارة الخلفي، مع طاولة كوكتيل موضوعة بينهما. وأضاف كاتكوف: «هذه سيارة عائلية مثالية تشعر وكأنها طائرة خاصة».
بنتلي سوبرسبورتس 2026: عكس التيار الكهربائي
في عصر السيارات الهجينة والكهربائية بالكامل، تتجه بنتلي في الاتجاه المعاكس مع سوبرسبورتس 2026. وأوضح كاتكوف: «تستخدم البنزين فقط، وليست هجينة. إنها نموذج GT بأعلى أداء، ويُنتج منها 500 سيارة فقط».
وبينما قد تشعر السيارات الكهربائية بالعقم، تحتوي سوبرسبورتس على ما يسميه كاتكوف «عامل المتعة المدمج فيها»، مضيفاً: «أنت تقود سيارة ممتعة بدلاً من قيادة حاسوب. لديها قدرات أداء سيارة سباق».
وختم المعرض بسيارة هيونداي آيونيك 5 الكهربائية، التي تحاكي صوت وهدير سيارة السباق التي تستهلك الوقود رغم كونها تعمل بالبطارية، مما يضيف «شغفاً حسياً للقيادة» كما وصفها ديريك جويس، المدير الأول في هيونداي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!