تعرضت طالبة في العاشرة من عمرها لصدمة نفسية بعد مشاهدة زميل لها يلعب لعبة رعب مروعة على جهاز آيباد مدرسي خلال الحصة في إحدى المدارس الابتدائية بمقاطعة سانتا باربرا في كاليفورنيا.
اللعبة التي تحمل اسم «جراني» تُظهر جدة متحللة تطارد اللاعبين عبر ممرات مظلمة وتهاجمهم بمضرب بيسبول ملطخ بالدماء، وفقاً لما ذكرته صحيفة سانتا باربرا إندبندنت.
أظهرت لقطات شاشة مُرفقة في تقرير الوالدين اللعبة تعمل على جهاز آيباد مدرسي، إلى جانب صورة أخرى لحساب آبل شخصي مُسجّل الدخول على جهاز صادر عن المنطقة التعليمية.
ليال بلا نوم وصدمة نفسية
تسببت هذه التجربة في معاناة الطالبة من ليال بلا نوم، حيث أخبر والداها الصحيفة المحلية أن ابتهما «تُركت تنتحب وغير قادرة على النوم» بعد رؤية اللعبة في المدرسة خلال ساعات الدراسة على جهاز مدرسي.
وشدد الوالدان على أنهما لا يلومان المعلمين، بل يُشيران إلى فشل نظامي أكبر في مراقبة استخدام الأجهزة التعليمية.
وفي رسالة إلى مشرف المنطقة التعليمية، حذر والد الطالبة من أنه لا أحد يعلم حقاً ما يفعله الطلاب على الأجهزة المدرسية، قائلاً: «لا أنت ولا أي شخص آخر يعلم ما يفعله أطفالنا بممتلكات المنطقة في مدارسنا خلال ساعات الدراسة. هل يلعبون ألعاب رعب؟ هل يُقامرون؟ هل يتواصلون مع بالغين مجهولين؟ هل يشاهدون المواد الإباحية؟ نحن لا نعلم، وأنتم أيضاً لا تعلمون».
«صدمة الأجهزة اللوحية» تنتشر
تُسلط هذه الحادثة الضوء على ما يُسميه بعض الآباء «صدمة الأجهزة اللوحية»، وهو قلق متزايد مع انتشار الأجهزة المدرسية في الفصول الدراسية بشكل شبه عالمي.
على الصعيد الوطني، يحصل حوالي 90% من الطلاب الآن على جهاز كروم بوك أو آيباد، حيث ارتفع استخدام الشاشات بشدة بعد جائحة كوفيد-19.
وحتى مع وجود المرشحات وجدران الحماية، يقول الآباء والخبراء إن الطلاب يجدون طرقاً للتحايل على القيود المفروضة.
ثغرات أمنية متعددة
أجرى سايمون بنتلي، وهو استشاري تكنولوجيا معلومات ووالد، مراجعة خاصة لأجهزة المنطقة ووجد ثغرات أمنية متعددة، حيث تمكن الطلاب من تجاوز الضمانات وتنزيل تطبيقات غير مُصرح بها والتسوق عبر الإنترنت والوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي إحدى الحالات، تمكن بنتلي من تسجيل الخروج من حساب مدرسي وتسجيل الدخول إلى حساب آبل الخاص به على جهاز آيباد تابع للمنطقة، قائلاً: «هذه الأشياء سهلة التحايل عليها والأطفال أذكياء».
تأثيرات تتجاوز الحادثة الواحدة
بالنسبة لبعض العائلات، يتجاوز التأثير حادثة واحدة. أخبرت الوالدة أوتم ماكفارلاند الصحيفة المحلية أنها لاحظت تغيرات على ابنتها المراهقة بعد حصولها على جهاز آيباد مدرسي، بما في ذلك الإرهاق والقلق والتهيج.
أظهرت مراجعة الجهاز أن الفتاة كانت تسهر لساعات متأخرة تشاهد مقاطع فيديو قصيرة. وبعد تدخل والديها، تحسنت حالتها، لكن التجربة تركتهما قلقين بشأن سهولة إساءة استخدام الجهاز.
وقالت ماكفارلاند لمسؤولي المدرسة: «التكنولوجيا هي أداة وسلاح في آن واحد».
إجراءات تصحيحية قيد التطوير
ردد آباء آخرون مخاوف مماثلة، قائلين إن الأجهزة المُخصصة للتعلم غالباً ما تُستخدم للترفيه ويمكن أن تكون مشتتة بشكل خاص للطلاب المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
لخصت الوالدة كاثرين بيرش الإحباط قائلة: «أنتم لا تريدون هواتفنا المحمولة في المدرسة، ونحن لا نريد أجهزتكم في المنزل».
قال مسؤولو المنطقة إنهم يعملون على معالجة المسألة، حيث تخطط فرقة عمل تكنولوجية مُشكلة حديثاً لضمانات أقوى، تشمل حظر الألعاب ومواقع الترفيه وإزالة متصفحات الويب وتشديد الضوابط على كيفية استخدام الأجهزة في الفصول الدراسية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!