أصدر الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) منشوراً عدائياً على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الأحد، محذراً إيران بشأن مضيق هرمز، بينما تواصل التصعيد في الصراع الذي دخل أسبوعه السادس.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، هدد ترامب إيران حول هذا الممر المائي الاستراتيجي، كاتباً: «الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر، كل ذلك في حزمة واحدة، في إيران»، مضيفاً تهديداً صريحاً بلغة نابية: «افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم - راقبوا فقط!»
عملية إنقاذ محفوفة بالمخاطر
وأشاد ترامب بعملية إنقاذ عسكرية أمريكية عالية المخاطر داخل إيران، قائلاً إن ضابطاً في القوات الجوية الأمريكية سقطت طائرته في إيران تم إنقاذه من قبل القوات الأمريكية في وقت مبكر من يوم الأحد، بعد تجنب الأسر لأكثر من يوم في الأراضي المعادية.
وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن القوات الأمريكية «أنقذت عضو طاقم/ضابط طائرة إف-15 المصاب بجروح خطيرة والشجاع حقاً، من أعماق جبال إيران»، واصفاً العملية بأنها «عرض مذهل للشجاعة والمهارة من قبل الجميع».
وأضاف ترامب: «أرسل الجيش الأمريكي عشرات الطائرات، المسلحة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، لاستعادته. تعرض لإصابات، لكنه سيكون بخير».
وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في إنقاذ الطيار من خلال مشاركة المعلومات الاستخباراتية ووقف الضربات الإسرائيلية في منطقة البحث.
تفاصيل العملية العسكرية
وأفادت التقارير أن الطيار المنقذ كان عقيداً و«كان خلف خطوط العدو في الجبال الوعرة في إيران». كان واحداً من اثنين من أعضاء الطاقم الذين قذفا عندما أصيبت طائرتهما. تم إنقاذ الطيار بعد وقت قصير من إسقاط الطائرة، لكن العقيد، وهو ضابط أسلحة، لم يكن بالإمكان الوصول إليه على الفور.
وتشير التقارير إلى أن الجيش الأمريكي تحرك بسرعة لإطلاق عملية إنقاذ ضخمة. وقال الرئيس ترامب في منشوره على تروث سوشيال إنها شملت عشرات الطائرات.
ووفقاً لمسؤول أمريكي لم يُسمح له بالتحدث علناً، فإن ثلاث طائرات إنقاذ كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة تعرضت أيضاً لنيران إيرانية. إحداها كانت طائرة إيه-10 وارثوغ (A-10 Warthog). تمكن الطيار من مواصلة الطيران حتى وصل إلى المجال الجوي الكويتي القريب، حيث قذف نفسه وتم إنقاذه. كما أصيبت طائرتا هليكوبتر بنيران إيرانية، لكنهما تمكنتا من العودة بأمان إلى قاعدتهما.
الوضع العسكري والخسائر
وأشادت مقاطع فيديو عديدة عبر عطلة نهاية الأسبوع بطائرات ومروحيات تشبه إلى حد كبير طائرات البحث والإنقاذ الأمريكية وهي تحلق في جنوب غرب إيران. تمكنت شبكة «إن بي آر» من تحديد موقع أحد مقاطع الفيديو جغرافياً إلى جسر في محافظة خوزستان، والذي يقع في منطقة جبلية على بعد حوالي 100 ميل في الداخل.
وأشاد ترامب بعمليات الإنقاذ كدليل على أن «لدينا هيمنة وتفوق جوي ساحق على الأجواء الإيرانية»، لكن حقيقة إسقاط الطيارين في المقام الأول دفعت بعض المحللين للتشكيك في هذا التقييم الذي كرره ترامب مراراً.
وكانت الطائرتان المقاتلتان أول من أُسقط في أكثر من عشرين عاماً، آخرها في عام 2003 خلال الحرب في العراق. في منتصف مارس، أصيبت طائرة إف-35 أمريكية بصاروخ، مما تسبب في أضرار جسيمة للطائرة وإصابة الطيار.
ومنذ بدء الحرب مع إيران قبل ستة أسابيع، قُتل 13 عسكرياً أمريكياً في غارات جوية وأيضاً في حادث تزويد طائرة بالوقود في العراق. وترك هجوم على قاعدة جوية سعودية أكثر من دزينة من الجنود الأمريكيين جرحى، عدة منهم في حالة خطيرة.
التطورات الإقليمية والاحتجاجات
وبينما يدخل صراع الشرق الأوسط أسبوعه السادس، تتنامى الاحتجاجات المناهضة للحرب في إسرائيل. جرت مظاهرات في عدة مدن إسرائيلية عبر عطلة نهاية الأسبوع، مع تدخل الشرطة لتفريق تجمع كبير في تل أبيب.
حمل مئات المتظاهرين لافتات تحمل وجوه أطفال لبنانيين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي. وقالت إحدى المتظاهرات، شيري كاتز (Shiri Katz): «أعتقد أن هذه الحرب لا تؤدي إلى أي مكان. بقدر ما أرغب في رؤية السلام في الشرق الأوسط والحرية والديمقراطية لإيران، لنواجه الأمر، لن نحصل على ذلك من هذه الحرب».
وخلال قداس عيد الفصح الأول في الفاتيكان، وجه البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) نداءً عاطفياً ضد الصراع العالمي، قائلاً: «دع من يحملون الأسلحة يضعونها! دع من لديهم القدرة على إشعال الحروب يختارون السلام!»

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!