كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحكومة الأمريكية حاولت سراً تهريب أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين الذين قادوا احتجاجات واسعة ضد النظام الإيراني من أواخر عام 2025 حتى بداية 2026. وأوضح ترامب أن هذه الأسلحة أُرسلت عبر الأكراد الإيرانيين، لكن يبدو أنها لم تصل بشكل كبير إلى المتظاهرين.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز: «أرسلنا لهم الكثير من الأسلحة، أرسلناها عبر الأكراد»، مشيراً ضمنياً إلى أن الأكراد احتفظوا بالأسلحة النارية على الأرجح. ونفت بعض الجماعات الكردية ادعاءات ترامب، حيث قال هيجار بيرنجي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني: «لم نتلق أي أسلحة خلال فترة المظاهرات في إيران».
احتجاجات واسعة وقمع دموي
بدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة تهز إيران في أواخر العام الماضي بسبب أزمة تكلفة المعيشة وانهيار العملة وعوامل أخرى. وحث ترامب المتظاهرين مراراً على المواصلة ووعد بمساعدتهم. ففي 2 يناير، حذر ترامب إيران عبر منصة تروث سوشال من أنه إذا قتل النظام الثيوقراطي «المتظاهرين المسالمين، وهو تقليدهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم».
وبعد أسبوعين تقريباً، دعا ترامب المتظاهرين الإيرانيين إلى «مواصلة الاحتجاج واستيلاء على مؤسساتكم» في منشور على تروث سوشال، معلناً أن «المساعدة في الطريق». وفي ذلك الوقت، لم يبد أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات كبيرة لتقديم المساعدة للشعب الإيراني، لكن ترامب أوضح الأحد أن إدارته حاولت سراً تقديم المساعدة.
وقدرت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان أن أكثر من 7000 متظاهر إيراني قُتلوا على يد النظام رداً على المظاهرات الجماهيرية. وأشار مسؤولون محليون في إيران إلى أن عدد القتلى الفعلي تجاوز 30 ألفاً، وفقاً لتقارير متعددة. وأخبر ترامب المحاور أن الرقم كان أعلى من ذلك، حوالي 45 ألفاً.
تهديدات مباشرة بضرب البنية التحتية
هدد ترامب علناً يوم الأحد بأنه سيستهدف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية إذا رفضت الجمهورية الإسلامية إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف: «إذا لم يبرموا صفقة وبسرعة، أفكر في تفجير كل شيء والاستيلاء على النفط. ستشاهدون الجسور ومحطات الطاقة تسقط في جميع أنحاء بلادهم».
جاءت المقابلة بعد منشور متفجر مليء بالسب على تروث سوشال ضد إيران، هدد فيه الرئيس بضرب محطات الطاقة والجسور إذا فشلت إيران في فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من خُمس إمدادات النفط البحرية العالمية سنوياً. وكتب ترامب: «الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر، كل ذلك معاً، في إيران. لن يكون هناك شيء مثله! افتحوا المضيق اللعين أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم».
مفاوضات متوترة وعمليات عسكرية مستمرة
في الشهر الماضي، أوقف ترامب الهجمات ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل. كما أوضح الرئيس أن فريقه يخوض «مفاوضات عميقة» مع إيران وأنه بينما «هناك فرصة جيدة» للتوصل إلى صفقة، «سأفجر كل شيء هناك» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
يقود المبعوثان الخاصان ستيف ويتكوف (Steve Witkoff) وجاريد كوشنر (Jared Kushner) المفاوضات مع إيران نيابة عن الولايات المتحدة. وأوضح ترامب أن الصفقة بدت قريبة مؤخراً، «لكن بعدها قالوا إنهم سيلتقون بنا خلال خمسة أيام. فقلت: لماذا خمسة أيام؟ شعرت أنهم لا يتعاملون بجدية. لذلك هاجمت الجسر».
وأفاد ترامب أن المفاوضين الإيرانيين حصلوا على عفو من الهجمات الأمريكية بينما تستعر عملية «الغضب الملحمي» التي بدأت في 28 فبراير.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!